غرام المغرور الفصل الواحد و الثلاثون
غرام المغرور الفصل الواحد و الثلاثون نسمة مالك
المحتويات
أتم استعداد أعمل أي حاجة أقدر عليها علشانك..
فتحت فمها وهمت بالحديث، ليسرع هو قائلًا بتحذير..
بس أوعى إنتي تغيبي عن عيني في أي لحظة يا إسراء، ولو في مرة أنا مش معاكي أوعى تبعدي عن الحرس اللي مكلفهم بحمايتك، إلا لو مثلًا هتدخلي مكان خاص زي الحمام أو مكان حريمي، هيفضل معاكي حارس على الباب هيخبط كل خمس دقايق وإنتي تردي عليه بنفسك يا إسراء مرة باسمك ومرة باسمي ومرة باسم خديجة، ولو لقدر الله حسيتي بخطر تردي باسم مارفيل.. فاهمة حبيبتي؟..
حركت رأسها بالإيجاب ليتابع هو..
ولو وجهتك أي مشكلة أوعى تلجئي لحد غيري، ولا تسيبي حد غيرك يقولي، لأني ساعتها هزعل منك أوي. وأنا بتمنى وبدعي لربنا دايمًا من يوم ما امتلكتي قلبي إنك متشوفيش زعلي يا بيبي..
صمت لبرهة يلتقط أنفاسه، ثم تابع بهدوء..
أنا سترك وغطاكي زي ما بيقولوا، وأكتر واحد في الكون كله بيخاف عليكي.. فاهمني يا إسراء؟..
مالت برأسها على كتفه تخفي توترها وقلقها الذي بدأ يظهر على ملامحها، وهمست بخفوت..
اممم.. فاهمة اطمن..
أطبقت جفنيها بقوة تكبح عبراتها، وبداخلها تتمنى أن تخبره بوجود تلك الوسيلة، وأنها تريد التخلص منها، ولكن خوفها من غضبه جعل لسانها ينعقد ثانية. صكت على أسنانها بغضب وغيظ من نفسها، وحسمت أمرها أن اليوم ستتخلص منها مهما كلفها الأمر.. ستفعل أي شيء وكل شيء، ولكن لن تظل تلك الوسيلة يومًا آخر بجسدها..
نهض فارس واقفًا، وقال بشقاوة..
يلا ننزل نفطر مع الجماعة، والحق أخلص كل الشغل اللي عندي وأرجعلك بدري..
نظرت له إسراء بابتسامة هادئة، وأخفت قلقها..
ربنا يحفظك ليا، وميحرمنيش منك أبدًا يا أبو الفوارس..
ابتسم لها فارس قائلًا..
ولا يحرمني منك يا إسراء..
ثم خرجا من الجناح للحاق بالباقين.
................................
داخل جناح بمبنى آخر بنفس الفندق..
تجلس ديمة على الفراش بتعب وإرهاق شديد.. وجهها لم يشفِ بعد من آثار ما تعرضت له، وكانت إصاباتها مغطاة بالضمادات الطبية.
تبكي بنحيب، وتتحدث بغيظ وغضب شديد قائلة..
والله ما هعدي اللي عمله فيا ده بالساهل.. أنا هعرف إزاي أحرق قلب فارس الدمنهوري على أغلى حاجة عنده..
حرك عباس والدها رأسه بيأس من تصرفات وأفعال ابنته التي لا تروقه أبدًا، وتحدث بنفاذ صبر قائلًا..
إنتي إيه يا بنتي.. عايزة توصلينا لفين تاني.. المرادي أنا قدرت أخرجك من قضية الزفت اللي بتتعطي بأعجوبة بعد ما كنتي هتموتي من اللي حصل في الحجز، وفارس طلع مش سهل ومأمن نفسه وشغله معانا تأمين عالي أوي، وهنخسر كتير لو فضينا الشراكة معاه، وأنا معنديش استعداد أخسر أكتر من اللي خسرته بسبب طيشك اللي جبرني أدفع ملايين لواحدة تشيل القضية بدالك..
يا بابي هو السبب في اللي حصل ده كله.. هو اللي بلغ عني ورماني في السجن علشان الحيوانة اللي اتجوزها وهو خطبني..
صرخت بها ديمة بغضب حارق..
ابتسم لها والدها ابتسامة مصطنعة وهو يقول..
الحيوانة اللي بتقولي عليها اتجوزها، وهو خطيبك.. أنا وإنتي عارفين إنه كان عينه منها وعليها من قبل ما يفكر في أي نسب بنا، وإنتي اللي ضغطتي عليا وصممتي رأيك إننا نربط شغلنا معاه بخطوبته ليكي، والراجل كان صريح وقال دي هتبقى جوازة بزنس لو تمت كمان، وإنتي وافقتي وقبلتي..
خفضت رأسها بخزي من نفسها، وتحدثت بنبرة راجية..
سيبني لوحدي دلوقتي من فضلك يا بابي..
تنهد عباس بتعب، وسار نحو الخارج بعدما رمقها بنظرة متفهمة، وتحدث بتحذير قبل أن يغادر الجناح..
أنا عندي اجتماع مهم مع فارس.. أوعى تعملي أي تصرف متهور أحسنلك.. المرة دي لو فكرتي تعملي حاجة تاني تضر مكانتي أو شغلي مع فارس الدمنهوري هحطك بنفسي في السجن يا ديمة، وأخلص من قرفك..
اعتلت ملامح ديمة ابتسامة ماكرة، وأمسكت هاتفها وبدأت تتفحصه باهتمام محدثة نفسها..
على جثتي لو سبت الحيوانة دي تتهنى بيك يا فارس..
...............................
داخل شاطئ خاص..
حيث المياه الزرقاء الشفافة، والرمال البيضاء الناعمة، والهواء الرطب الذي ينعش الأبدان..
تجلس إسراء بعدما ودعت زوجها الذي تركها على مضض بعدما تناولوا الإفطار سويًا بجو لا يخلو من المرح، واتجه فارس أخيرًا نحو عمله..
بينما ذهبت خديجة وإيمان مع الصغيرين إلى مكان مخصص للهو..
بقيت إسراء برفقة والدتها على طاولة موضوعة على حافة الشاطئ، تتحدث ببوادر بكاء قائلة..
والله يا ماما حاولت أكتر من مرة أقوله بس مقدرتش خالص.. كأن لساني بيتعقد ومبعرفش أنطق بحرف واحد..
رمقتها إلهام بنظرة عاتبة وهي تقول..
قولتلك بدل المرة كذا مرة يا بنتي يا تشيلي الوسيلة دي يا إما تصارحي جوزك بوجودها، وإنتي قولتيلي هسيبها علشان مستحيل أخلف من المغرور ده يا ماما..
جاهدت إسراء للتحكم بعبراتها، وبتنهيدة حزينة قالت..
مكنتش أعرف إنه هيخليني؟!..
صمتت لبرهة، وخفضت رأسها بخجل مكملة..
أعشقه مش بس أحبه..
ربتت إلهام على كتفها مردفة بتأييد..
وهو يستاهل يا بنتي.. باللي بيعمله معاكي ومعايا ومع بنتك، وحتى مع إيمان وجوزها، وخلاكي زي الوردة المفتحة باهتمامه بيكي.. يستاهل تحبيه وتحطيه تاج فوق رأسك ومتزعليش منه أبدًا يا إسراء..
أخذت إسراء نفسًا عميقًا، وبلهفة قالت..
علشان كده عايزة أخلص من الوسيلة دي النهارده قبل بكرة وأرتاح بقى بدل ما أنا مرعوبة ليعرف وتبقى كارثة وقتها.. إنتي متعرفيش هو ملهوف وهيتجنن على الخلفة قد إيه يا ماما.. لهفته دي خلتني مستحيل أجبله سيرة الزفت اللي مركباه ده..
ظهر القلق على وجه إلهام وتحدثت بتساؤل قائلة..
طيب وإنتي ناوية على إيه دلوقتي؟!..
هشيلها النهارده طبعًا
متابعة القراءة