غرام المغرور الفصل الواحد و الثلاثون

غرام المغرور الفصل الواحد و الثلاثون نسمة مالك

لمحة نيوز

البارت الواحد والثلاثون
غرام المغرور..
نسمه مالك..
إسراء..
انهالت على صغيرتها تدغدغها وتلاعبها وهي على ذراع زوجها، متمتمة بغضب مصطنع..
بقي فالس وحشك وأنا لاء يا أستاذة إسراء.. دا أنا هعملك شاورما النهارده..
لتتعالى ضحكات الصغيرة، وتختبئ منها داخل حضن فارس الذي يحتضنها بحنان، ويضحك هو الآخر بقوة..
مامي شكلها كده غيرانة ولا إيه..
قالها وهو يغمز لها في الخفاء بشقاوة..
احتقن وجهها بحمرة خفيفة، وأسرعت بخفض وجهها بخجل هروبًا من نظراته..
بينما كانت إلهام تتأمل ابنتها التي استعادت رونقها وازداد وجهها إشراقًا، وتظهر على ملامحها الفرحة الغامرة. ابتسامتها النابعة من قلبها جعلت الراحة والاطمئنان يغلفان قلب إلهام، بعدما تأكدت أن ابنتها أصبحت محاطة بمن يهتم بها ويحافظ عليها.
تعالي في عناق ماما يا إسراء..
قالتها إلهام وهي تفتح ذراعيها لها بلهفة، لتهرول إسراء نحوها وتجلس على ركبتيها أمامها، وتدخل في عناقها وهي تقول بحب..
واحشتيني أوي يا ماما والله..
سار فارس نحو خديجة، ومال عليها مبتسمًا وهو يقول..
واحشتيني يا ديجا.. عاملة إيه طمنيني عليكي..
ابتسمت له خديجة ابتسامتها الدافئة، وأجابته بحنو..
الحمد لله يا حبيبي.. أنا بخير طول ما أنت كويس..
ابتسم لها بفرحة ظاهرة بعينيه، ووجه نظره لإيمان وتحدث بترحاب..
أهلاً وسهلاً بيكي يا مدام إيمان..
أهلاً بحضرتك.. غمغمت بها إيمان بخجل..
بينما إلهام منفصلة عن الجميع حين عانقت ابنتها وربتت على شعرها وظهرها برفق، مرددة..
إنتي أكتر يا ضنايا.. طمنيني عليكي عاملة إيه يا حبيبتي..
أمسكت إسراء يديها بحب متمتمة بامتنان..
أنا في زحام من النعم بفضل رضاكي عليا يا أمي..
عانقتها إلهام ثانية، ونظرت لفارس وتحدثت بابتسامة متسعة قائلة..
إزيك يا جوز بنتي..
ضحك فارس حين فهم مقصد حديثها ونظرتها العابثة، بينما أخفت إسراء وجهها داخل كتف والدتها..
الحمد لله يا حماتي.. أنا تمام التمام متقلقيش..
وجهت إسراء نظرها لإيمان، وهبت واقفة واقتربت منها وعانقتها بقوة وهي تقول بفرحة حقيقية..
يا حبيبتي يا إيمي.. وأنا أقول الغردقة نورت مرة واحدة ليه كده..
بادلتها إيمان عناقًا أخويًا صادقًا وهي تقول..
منورة بيكي يا ست العرايس..
نظرت خديجة لإلهام وغمزت لها مردفة بمرح..
شوفتي يا لوما البنت النوتي ولا معبراني إزاي، ولا اللي شاف أحبابه نسي أصحابه يا مدام فارس؟!..
ضحكت إسراء بعلو صوتها، بينما وقف فارس بجوار خديجة التي تحمل الصغير محمود على قدميها، محاوطًا الصغيرة بذراعه، وعينيه على زوجته بابتسامة هادئة..
وأنا أقدر أستغنى عنك يا أحلى ديجا في الدنيا..
قالتها إسراء وهي تقترب منها، وتعانقها، ثم داعبت الصغير لتدوي ضحكته المرحة التي تخطف القلب..
يا حياتي عليك.. ما شاء الله يا إيمان زي السكر.. ربنا يباركلك فيه يا حبيبتي..
آمنت إيمان على دعائها، ودعت لها من صميم قلبها قائلة..
ويباركلك في إسراء وعقبال ما ربنا يرزقك من فضله وتجبلها أخ أو أخت قريب بإذن الله يا حبيبتي..
اعتلت الدهشة ملامح الجميع حين جذب فارس زوجته من يدها ليقف بجوارها، وتحدث بتمني ظاهر في نبرة صوته..
اللهم آمين يا رب العالمين..
نظرت لهما إلهام بابتسامة، وأخذت تردد بعض الآيات القرآنية في سرها. واستكانت إسراء بجوار زوجها، بينما ظل هو قريبًا منها ومن الصغيرة، يمنحهما شعورًا بالأمان والحماية.
ساد الصمت للحظات قطعته خديجة حين هبت واقفة، وتحدثت بحماس قائلة..
إيه رأيكم ننزل نفطر على البحر؟..
ضغطت إلهام على زر التحكم بكرسيها المتحرك متجهة نحو باب الغرفة وهي تقول بتأييد..
ودي عايزة كلام يا خديجة يا أختي.. يلا خلينا نلحق نقعد في الهوا شوية قبل ما الشمس تحمى علينا..
لتسرع كل من خديجة وإيمان خلفها، ليوقفهما صوت إسراء تقول بلهفة..
طيب استنوني هغير هدومي، وأجي معاكم..
رمقتها إلهام بنظرة ذات مغزى مغمغمة..
خليكي إنتي مع جوزك..
وجهت نظرها للصغيرة..
بت يا قلب تيته تعالي معايا يلا أنا ماشية باي..
مدت يديها لها وتابعت بتعقل..
هاتها يا ابني، وأبقى هات مراتك وتعالوا براحتكم..
ابتسم فارس وسار بالصغيرة نحو جدتها مرددًا بنبرة حانية..
إسراء روحي مع تيته، وديجا وأنا هجيب مامي، ونجي وراكم أوكي..
أوكي فالس.. غمغمت بها الصغيرة ببراءة..
ليردف فارس ببعض الكلمات باللغة الإنجليزية التي قام هو بتعليمها للصغيرة، والتي أدهشته بذكائها..
..Give Mami Kiss..
قالها فارس وهو يشير للصغيرة نحو والدتها، فاقتربت منها الصغيرة وعانقتها بحنان.
أنزلها فارس بحذر، وهمت الصغيرة بالركض نحو جدتها، ليوقفها هو حين فتح ذراعيه لها مرددًا..
..Give me a hug..
قفزت الصغيرة داخل عناقه بقوة، فاستقبلها هو بحب أبوي صادق، وربت على رأسها وهو يقول..
..I love you my girl..
أذهلت الصغيرة والدتها، بل جعلت العبرات تملأ عينيها حين أجابته قائلة..
..I love you Dadi..
أنهت جملتها وابتعدت عنه سريعًا، ثم فرت راكضة خلف جدتها التي تنتظرها أمام باب الجناح.
تأكد فارس من ذهابهم، وأغلق الباب خلفهم، واستدار يبحث عن زوجته، فوجدها تقف وتنظر له بابتسامة هادئة، وعبراتها تسيل على وجنتيها ببطء..
مالك يا إسراء؟!..
قالها وهو يقترب منها بخطوات سريعة..
في حاجة زعلتك يا حبيبتي؟!..
حركت رأسها بالنفي، وتحدثت بتنهيدة قائلة..
مبسوطة وفرحانة أوي يا فارس، وقلبي بيتقبض لما بفرح أوي كده..
ضحكت وبكت في آن واحد وتابعت بأسف..
بخاف يحصل حاجة تضيع فرحتي في لحظة..
ربت فارس على ظهرها بكفيه، وسار بها نحو أقرب أريكة، ثم جلس وترك لها مساحة مريحة بجواره.
أخذ نفسًا عميقًا، وتحدث بتعقل دون أن تنمحي ابتسامته المطمئنة عن ملامحه..
اسمعي اللي هقولك عليه دلوقتي، وافهمي قصدي كويس يا إسراء..
نظرت له باهتمام تحثه على استكمال حديثه..
حبيبتي.. أنا عايزك تطمني، ومتخفيش من أي حاجة طول ما أنا جنبك، وتأكدي إني دايمًا جنبك، وفي ضهرك، وعلى

تم نسخ الرابط