غرام المغرور الفصل الآخير

غرام المغرور الفصل الآخير نسمة مالك

لمحة نيوز

غرام المغرور..
نسمه مالك..
عشق الروح!!
لن أستطيع وصف حبك ببضعة كلمات.. فلو الحب كلمات تكتب لانتهت أقلامي.. الحب أرواح توهب، فهل تكفيكِ روحي ساحرتي؟..
أحببتك لدرجة أنه عندما تغيبي عني يغيب معك كل شيء..
اخترتك، وفضلتك أنتِ حبيبتي على كل الخلق..
أقسم لكِ أني أرى بكِ سعادتي وموطني، وقلبي النابض لا يردد سوى حروف اسمك أنتِ..
عيناي لا تبصر إلا سواكِ..
أمنياتي تتلخص بكِ يا أشد أشيائي حباً التي تجعلني دوماً أدعو الله أن يبقيكِ لي ومعي، فقلبي معقود بقلبك يا عشق القلب والروح..
...................................... سبحان الله .....
داخل جناح مارفيل..
يجلس محمد بجوارها على الفراش، ممسكاً بكف يدها رغم اعتراضها، مردداً بنبرة متوسلة..
سامحيني مارفيل.. أعدك لن أخذلك بعد اليوم، ولكن فقط سامحيني حبيبتي..
رفع رأسه ونظر لها بأعين تملؤها الشوق والندم مكملاً..
سأفعل كل شيء، أي شيء، حتى تعفو عني وتغفري لي خطئي بحقك..
لم تتحدث مارفيل، مكتفية بالنظر له.. ترمقه بنظرة تحمل الكثير من العتاب.. كان رجلها الوحيد، وأول رجل بحياتها تسبب في جرحها وقسوة قلبها دون رأفة، رغم تعلقها الشديد به.. نعم كانت تعشقه، ولهذا ظلت كل تلك السنوات دون أن ترتبط برجل غيره..
وأنا أيضاً أعشقك ولم أستطع أن أكون مع امرأة غيرك..
أردف بها محمد حين تفهم ما يدور بعقلها من نظرة عينيها الحزينة..
أطبق جفنيه بعنف، لم يعد قادراً على تحمل نظرتها له، وتابع بغصة يملؤها الأسى..
إن لم تصفحي عني، فلن أتردد لحظة في أن أبتعد عنك تماماً وأتحمل نتيجة أخطائي، حتى تهدأ نيران قلبك المشتعلة تجاهي..
أنهى حديثه، ثم ترك يديها بهدوء وأخذ نفساً عميقاً محاولاً السيطرة على انفعاله..
انتفض قلبها حين استشعرت صدق ندمه، ولم تفكر حينها سوى بوحيدها الذي جعلها تتحدث بلهفة راقت محمد كثيراً..
توقف عن أفعالك الحمقاء يا محمد، وحاول أن تصلح ما أفسدته..
أخبريني أنكِ سامحتيني أولاً.. قالها محمد وهو يستجديها بعينيه أن ترحم قلبه..
أخذت مارفيل نفساً عميقاً، وتحدثت بتعقل قائلة..
أصلح علاقتك بابننا وكن له أباً كما ينبغي، حينها سأفعل لك ما تريد لأجل وحيدي فقط.. تذكر هذا جيداً.. لأجل فارس فقط محمد..
حديثها كان بمثابة شرارة أمل بالنسبة له، وأنه وأخيراً على وشك استعادة علاقته بها، جعله يبتسم بسعادة قائلاً..
سأفعل.. أعدك أنني سأفعل كل ما بوسعي حتى يصبح كل شيء كما كنتِ دوماً تتمنين مارفيل..
وزع نظره بين عينيها وتحدث بصوت متأثر..
أنتِ تقتليني بأنوثتك يا امرأة..
وفي تلك اللحظة لمحت الطبيبة التي تقوم بتصويرهما، فأشارت إليها مارفيل وهمست..
إحدى العاملات تقف على باب الغرفة وتقوم بتصويرنا..
تسمر محمد مكانه قليلاً، ثم نهض سريعاً وسار نحو الباب، فجعل الفتاة تبتعد عن المكان فوراً.. ليوقفها صوت محمد الحازم..
اقفي عندك..
ارتبكت الفتاة بشدة، واستدارت ببطء ونظرت بوجه شاحب مردفة..
أفندم يا محمد باشا..
مد يده لها، وبأمر قال..
هاتي تليفونك..
لهنا وتمكن الهلع من قلب الفتاة، وبدأت تبكي وتتحدث بهذيان قائلة..
والله يا محمد باشا.. فارس بيه هو اللي قالي أصور حضرتكم علشان يطمن عليكم.. والله هو اللي قالي، أنا مليش ذنب..
بعتيله اللي صورتيه؟!.. قالها محمد بصدمة، وقد شحب وجهه حين حركت الفتاة رأسها بالإيجاب قائلة..
أيوه بعته، بس لسه ما شافش الرسالة..
أخذ محمد الهاتف منها، وقال بصرامة..
افتحي الزفت دا..
انصاعت الفتاة في الحال وقامت بفتح الهاتف.. قام محمد بتشغيل مقطع الفيديو الذي أرسلته الفتاة.. لتجحظ عيناه حين وجدها قامت بتصوير كافة حواره برفقة مارفيل وأرسلته لوحيده على برنامج الواتساب، وهذا يعني أن الفيديو أصبح على هاتف ابنه الآن حتى إذا قام بحذفه، ولكن هناك أمل، ففارس لم يشاهد الرسالة حتى الآن..
خديجة.. قالها محمد وهو يندفع نحو الخارج، وتحدث بأمر لحراسه الخاص الواقفين أمام الجناح وهو يشير على الفتاة..
متغبش عن عينيكم لحد ما أرجع..
قالها، واختفى داخل المصعد ضاغطاً على الزر الموصل للطابق الذي يتواجد به جناح شقيقته الوحيدة..
لحظات قليلة وكان يقف أمام غرفتها يطرق عليها طرقات متتالية، وقد بدأت أنفاسه تتلاحق وهو يتخيل رد فعل فارس بعدما يرى ويسمع حديثه القاسي مع والدته..
محمد.. مالك يا حبيبي؟!.. حاجة حصلت..
قالتها خديجة التي فتحت الباب بوجه يظهر عليه القلق، وأدخلته وأجلسته على أقرب مقعد حين رأت جسده يرتجف وحالته بدت مزرية..
لم يتحدث محمد، ولم يجد كلمات تصف ما فعله، فقام بإعطائها الهاتف الذي مازال يعمل على مقطع الفيديو..
أخذته منه خديجة وبدأت تتابع الحوار بينه وبين مارفيل باهتمام.. لتشهق بقوة، وأسرعت بوضع كف يدها على فمها تكتم شهقتها، ونظرت له بصدمة مردفة..
الفيديو دا اتبعت لفارس؟!..
حرك محمد رأسه بالإيجاب، وتحدث بأسف قائلاً..
خديجة أنا واقع في عرضك، وبترجاكي تساعديني مخسرش فارس..
خفض رأسه بخزي من نفسه مكملاً بندم..
أنا عارف إني مكنتش ليكي الأخ اللي بتتمنيه، ورميتلك ابني تربية وبسببه أنتي رفضتي الجواز واكتفيتي بيه؟!..
أنت بتقول إيه بس يا محمد.. أنت اهدتني بأجمل هدية في حياتي كلها.. فارس دا ابني، ولو رجع بيا الزمن هختاره هو تاني..
قالتها خديجة بابتسامة وعبراتها تهبط ببطء على وجنتيها، وربتت على كتف شقيقها بحنان مكملة..
خلينا نفكر هنعمل إيه سوا ونشوف حل قبل ما فارس يشوف الفيديو..
محمد بلهفة..
فارس مع مراته على اليخت.. كلمي مراته وخليها تتخلص من تليفونه دا خالص وترميه في البحر يا خديجة..
أسرعت خديجة نحو هاتفها الموضوع على منضدة بجانب سريرها، وتحدثت بتروٍ ونضج..
هكلمها.. بس هكلم غفران صاحبه الأول وهخليه يروحله علشان لو حصل أي

تم نسخ الرابط