غرام المغرور الفصل الثامن و الثلاثون

غرام المغرور الفصل الثامن و الثلاثون نسمة مالك

لمحة نيوز

سرواله، وينظر لها بابتسامة هادئة..
لم يستوعب عقلها بعد وجوده، وأنه هو زوجها وليس رجلاً غريباً، وبالفطرة فتحت فمها، وهمت بالصراخ بكل قوتها، لكنه أسرع قائلاً..
هششش.. اهدي متخافيش.. أنا تامر جوزك يا إيمان..
التقطت أنفاسها بصعوبة، واستكانت وهي تنظر له بأعين جاحظة، وبهمس يكاد يسمع قالت بعدم تصديق..
أنت هنا بجد؟!.
اقترب منها تامر ووضع يده على كتفها بحنان مغمغماً..
اممم.. أنا هنا.. واحشتيني يا أم محمود.. مقدرتش أبعد عنك أنتي وابننا أكتر من كده..
بادلته إيمان عناقه، وهمست بعاطفة قائلة..
أنت اللي واحشتني أكتر يا تامر.. واحشتيني أوي يا حبيبي، وكنت ناوية أجيلك بكرة والله..
واديني أنا اللي جيتلك.. أردف بها وهو يبتعد عنها قليلاً، وتابع باشتياق وهو يشير نحو الفراش..
تعالي نقعد شوية ونتكلم قبل ما ابنك يصحى..
.......................................
بجناح مارفيل..
لأكثر من ثمانية ساعات يجلس محمد على الفراش بجوار مارفيل التي تغص بنوم عميق.. ينظر إليها بحزن وندم..
اشتقت إليكِ مارفيل.. اشتقت إليكِ كثيراً حبيبتي..
هبطت دمعة حارقة من عينيه ببطء، وتابع بندم..
أخطأت بحقك أعترف، ولكن دعينا ننسى ما حدث، ونبدأ من جديد..
لن يحدث محمد.. همست بها مارفيل بضعف شديد، وهي مازالت غالقة عينيها..
ارحل من هنا.. فأنا أصبحت بحماية ابني، ولن تستطيع إجباري على العودة إليك مهما فعلت..
مارفيل لأجل ابننا أعطيني فرصة واحدة فقط..
أردف بها محمد بتوسل، وبصوت متحشرج بالبكاء..
فتحت مارفيل عينيها بوهن، ورمقته بنظرة محتقرة، وتحدثت بسخرية..
ابننا!!.. الآن تعترف بأبوته محمد بعدما ظليت طيلة تلك السنوات تشكك بنسبه لك؟!.
أطبق جفنيه بحزن لعدم مقدرته على تحمل نظرتها له، وتحدث بندم قائلاً..
التمسي لي العذر مارفيل.. أنا عشقتك من صميم قلبي، وتزوجتك سبعة أشهر فقط، وأنتي وضعتِ قبل أن تتمي شهرك السابع وهذا أفقدني صوابي..
ابتعدت عنه مارفيل بعدما شعرت بالاشمئزاز من قربه، وتابعت بغضب..
أيها الحقير أخبرك للمرة المليار أنني تزوجتك وأنا طفلة عذراء لم تتم عامها الخامسة عشر بعد.. لم يمسني أي رجل غيرك في حياتي بأكملها..
ابتلعت مرارة بحلقها كادت أن تزهق روحها، وتابعت بغصة يملؤها الأسى..
يشاء إلهي أن أحمل جنينك في أحشائي، ولصغر سني تمت الولادة مبكراً عن الموعد المحدد لها، وكدت أن أفقد حياتي، وحياة صغيري الذي ظل تحت الرعاية أسبوع كامل.. لم تتركني أحتضنه مرة واحدة خلالهم رغم توسلي الشديد إليك، وأرسلته لشقيقتك فور خروجه من المشفى أيها النذل، ولم تكتفِ بفعل هذا.. بل أصبحت تفكر حتى تصل لخطة حمقاء تستطيع التخلص منه فيها دون فضائح تؤثر على أعمالك.. كتبت له أموالك حتى لا يشك في أمرك أحد، واستخدمتني أنا ضد ابني وجعلته يظن أنني من تريد محاولة إيذائه.. جعلتني ستاراً لأفعالك المشينة..
صمتت لبرهة تلتقط أنفاسها وتابعت بأسف..
والحقيقة أنك أنت الذي كان يجاهد ويسعى لإيذائه دون التأكد حتى إذا كان حقاً ابنك أم لا..
خفض رأسه بخزي من نفسه، وتحدث بندم شديد..
تأكدت إنه ابني أنا مارفيل..
رفع رأسه ونظر لها بأعين تفيض بالعبرات مكملاً..
بعد 33 عام تأكدت أنني ظلمتك وأنني أخطأت بحقك وحق ابني الوحيد، وأطلب السماح منك وأتوسل إليكِ لا تخبري فارس الحقيقة..
لأجله هو.. لأجل ابني فقط محمد.. أنا صامتة، والآن غادر فوراً دون عودة..
همست بها مارفيل بملامح جامدة لا تبكي بينما قلبها ينزف من شدة ألمها..
ساد الصمت قليلاً يقطعه نظرتهما لبعض، غافلين عن تلك التي تقف مختبئة وقامت بتصوير كل ما حدث وأرسلته لابنهما فارس الذي سيصدمه القدر بخذلان موجع في أقرب الأشخاص له..
انتهى الفصل..
هستني رأيكم يا حبايبي..
واستغفروا لعلها ساعة استجابة..

تم نسخ الرابط