غرام المغرور الفصل الخامس و الثلاثون
غرام المغرور الفصل الخامس و الثلاثون نسمة مالك
البارت الخامس والثلاثون
غرام المغرور..
✍️ نسمة مالك ✍️
الحلقة دي كتبتها وانا قاعدة مع ناس والله أتمنى لو عجبتكم تتفاعلوا بضمير وتفرحوني ♥️😍
عقاب مستمر!!
كانت "إسراء" تجلس بجوار زوجها، منشغلة بالحديث معه، حتى إنها لم تنتبه لطرقات الباب المتكررة، ولا لصوت "هاشم" الذي يهتف باسم زوجها.
قال فارس بصوت مرتفع: "دقايق وجاي يا هاشم".
نظرت له إسراء وقالت: "هتروح فين؟ خليك معايا.. أنت واحشتني أوي يا أبو الفوارس".
ابتسم فارس وقال وهو ينهض: "لسه عقابك منتهاش يا بيبي".
غمز لها وسار من أمامها بخطوات واسعة نحو غرفة ملابسه، واختفى بداخلها وبدأ يرتدي ثيابه على عجل، مكملاً بنبرة حاسمة: "العقاب مستمر يا إسراء هانم.. يلي مكنتيش عايزة تخلفي مني؟!"
تسمرت إسراء محلها للحظة، ثم أخذت نفساً عميقاً وقالت: "فارس أنا دايماً بحط نفسي مكان اللي قدامي، وتخيلت لو كنت أنت اللي عملت فيا كده.. مش هكدب عليك حسيت بوجع في قلبي وجرح جامد في كرامتي".
صمتت للحظة حين داهمتها رغبة في البكاء، وتابعت بنبرة راجية: "وبعترفلك إن اللي عملته غلط في حقك".
خرج فارس من غرفة الملابس بعدما ارتدى سروالاً من الجينز قاتم اللون وقميصاً أبيض، وأخذ يغلق أزرار أكمامه، بينما كانت عيناه مثبتتين على زوجته بنظرات جادة.
اقتربت منه إسراء بهدوء، ومدت يدها تغلق أزرار قميصه واحداً تلو الآخر، ثم قالت: "خليك معايا.. عايزة أصالحك لحد ما ترضى عني، وأرضي قلبك زي ما قولت لماما".
ابتسم فارس ابتسامة صغيرة وقال: "لما أرجعلك.. أبقى أشوف بنفسي".
قالها بصوت هادئ، ثم وقف أمام المرآة وهندم ثيابه، ومشط شعره، وسار بخطوات مسرعة للخارج.
...............................
كان "هاشم" يقف على مقربة من جناح "فارس" ممسكاً هاتفه، يحاول الاتصال بحفيدته للمرة التي لا يعلم عددها، وعلى وجهه علامات القلق.
"هاشم.. في حاجة حصلت؟"
قالتها "خديجة" بصوتها الرقيق، وهي تسير تجاهه بخطوات هادئة ممسكة بيد "إسراء" الصغيرة بعدما قامت بتجهيزها كما طلب منها عزيزها، حتى توقفت بجواره.
التفت لها ببطء، ونظر لها بابتسامة لطيفة، بينما ارتبكت هي من اهتمامه، فابتعدت بعينيها عنه سريعاً.
"كل سنة وانتي طيبة يا خديجة".
قالها "هاشم" بصوته ذي البحة المميزة.
ابتسمت بخجل وقالت: "ميرسي يا هاشم.. وأنت طيب".
تحدث معها هاشم بجدية: "خديجة، انتي عجباني من أول لحظة اتعاملت معاكي فيها".
رمشت بأهدابها أكثر من مرة، وقالت بتوتر: "هاشم.. إيه اللي بتقوله ده؟!"
"بقول اللي جوايا في الوقت المناسب".
أجابها بمنتهى البساطة، وتابع بجدية: "أنا راجل مليش في اللف ولا الدوران.. ولا أنا مراهق ولا عامل شعري استشوار يا ديجا".
ثم تابع: "أنا هتجوزك علشان أعرف أعيش معاكي براحة وأكون أسرة مستقرة".
"جدووووو!"
صرخت بها حفيدة "هاشم" فور فتح باب المصعد، وخرجت منه خلفها "غفران" وصغيره "مالك" صاحب الثمانية أعوام، يمشي بوقار وهيبة مثل والده.
بينما ركضت الصغيرة نحو جدها بكل سرعتها فاتحة ذراعيها.
هرول "هاشم" بخطوات مسرعة فاتحاً ذراعيه هو الآخر لها ويضحك بصوته كله مردداً: "حبيبة قلب جدو".
استدار نصف استدارة ونظر إلى "خديجة" التي تسمرت مكانها بعد حديثه معها.
ثم نادى حفيدته بابتسامة واسعة: "ديجااااا".
نعم اسم حفيدته "خديجة" على اسم المرأة الوحيدة التي جعلت قلبه يميل لها بعد رحيل زوجته.. يا لها من صدفة رائعة.
كانت "خديجة" في حالة من الارتباك، تنظر إلى "هاشم" وحفيدته بابتسامة متوترة.
"إزيك يا ديجا".
قالها "غفران" بنبرة عابثة حين لمح نظرتها إلى "هاشم".
انتبهت "خديجة" لحالتها، ونظرت له بتوتر وهمست: "الحمد لله يا غفران.. إيه المفاجأة الحلوة دي.. جيتوا إمتى؟"
قالتها وهي تميل على "مالك" وتحتضنه بحب، بينما الصغير عيناه مثبتتان على "إسراء" الصغيرة، يتأملها بفضول طفولي.
"لسه واصلين من شوية".
غمغم بها "غفران" وهو يداعب وجنتي "إسراء" الصغيرة.
قال "مالك" بإعجاب طفولي: "إيه الجمال ده كله؟"
اقترب من إسراء الصغيرة، بينما ابتسمت له بطفولة، وأخذ يتأمل شعرها بإعجاب.
نظرت له "خديجة" بدهشة، وتنقلت بنظرها إلى والده الذي يبتسم على تصرفات ابنه.
"إنتي اسمك؟"
غمغم بها "مالك" بتساؤل.
لتجيبه الصغيرة بقليل من الغرور: "اسمي إسلاء".
ابتسم "مالك" وقال: "وأنا اسمي مالك المصري يا إسراء".
وفي تلك اللحظة خرج "فارس" من جناحه.
تسمر في مكانه للحظة حين وقعت عيناه على الصغير، فنظر لوالده وتحدث بمزاح: "جرااا إيه يا عم غفرااان؟ أنت واقف منشكح على الآخر ليه كده؟! ما تحوش ابنك عن البنت يا جدع".