غرام المغرور الفصل الثالث و الثلاثون

غرام المغرور الفصل الثالث و الثلاثون نسمة مالك

لمحة نيوز

"اختشي يابت.. بقيتي جريئة كده إمتى؟!"..

ضحكت "خديجة" وهي تقول بمرح..

"لازم تتعلم الجرأة يا لوما.. مش مدام الباد بوي فارس الدمنهوري"..

ابتسمت لها "إسراء" ابتسامة باهتة، وهبت واقفة وهي تقول بضعف..

"أنا هريح جنب بنتي شوية"..

سارت نحو الفراش النائمة عليه صغيرتها، تمددت بجوارها، واحتضنتها تستمد منها بعض القوة والطمأنينة.

"ربنا يهدي سرك، ويصلحلك حالك يا إسراء يا بنتي".. تمتمت بها "إلهام" في سرها، ونظرت لـ"خديجة" نظرة ماكرة وتحدثت بجدية مصطنعة قائلة..

"طمنيني على رجلك يا خديجة يا أختي عاملة إيه دلوقتي؟"..

"اححم.. كويسة الحمد لله".. غمغمت بها "خديجة" بخجل..

انبلجت ابتسامة متراقصة على ملامح "إلهام" وهي تقول..

"طبعًا لازم تبقي كويسة بعد المساعدة اللي قدمهالك هاشم أفندي"..

تنفست "خديجة" بهدوء ولم تجب..

رمشت "إلهام" بأهدابها أكثر من مرة، وتابعت ببراءة مزيفة..

"إلا متعرفيش سي الأستاذ هاشم متجوز ولا عازب يا خديجة؟!"..

أجابتها "خديجة" بأسف..

"كان متجوز بس مراته وبنته وجوزها اتوفوا في حادثة، وهو عايش مع مامته وحفيدته بنوتة صغيرة عندها خمس سنين، مامتها وباباها اتوفوا وهي مكملتش شهر حتى.. بعد موتهم استقال من شغله.. كان شغال عميد في الشرطة.. وفتح شركة أمن خاصة بيه هو، ومش أي حد يطلع حرس معاه"..

"يا حول الله يا رب.. ده حكايته حكاية سي هاشم ده.. بس انتي ما شاء الله عليكي.. عرفتي كل ده عنه إزاي بقى ديجا؟!"..

قالتها "إلهام" وهي تضع أصابعها أسفل ذقنها..

ابتسمت لها "خديجة" ابتسامة تظهر مدى براءتها الطفولية..

"هو اللي قالي يا إلهام، وصعب عليا أوي والله.. لدرجة كنت عايزة أطبطب عليه وأقوله متزعلش نفسك بس اتكسفت"..

ضحكت "إلهام" وهي تقول بثقة..

"لا مدام كنتي عايزة تطبطبي عليه واتكسفتي يبقى هنشرب الشربات قريب بإذن الله"..

......................................

.."فارس"..

اعتدل بجذعه على الفراش بجوار "مارفيل" بدهشة من تصرفه الذي لم يخطر على باله بيوم.. أيعقل بعد كل ما تعرض له بسبب تلك المرأة مازال يشعر بالقلق عليها؟!

ابتسم بتهكم على حاله، وهب واقفًا وهو يتأوه بصوت خفيض، وسار بخطوات مجهدة متجهًا نحو الخارج.. ليوقفه صوت همس "مارفيل" تتحدث بضعف دون أن تفتح عينيها..

"أعلم أنني لم أكن في يوم أمًا صالحة لك"..

ازدردت ريقها بصعوبة، وتابعت..

"ولكني كنت ابنة بارة بوالدتي، ولم أعصِ لها أمرًا مهما فعلت معي من أخطاء، وما فعلته معها أحصده منك الآن فارس"..

استدار ينظر لها بملامح جامدة، وتحدث بهدوء قائلًا..

"كوني مطمئنة أنا هنا لمساعدتك.. فأنتِ ما زلتِ وستظلين أمي.. فلا داعي لحديثك هذا.. أنا أعلم واجبي نحوك جيدًا أمي"..

"إذاً فبلغ خديجة أنني مدينة لها بجزيل الشكر"..

همست بها بصوت اختنق بالبكاء، وأكملت وهي تفتح عينيها الذابلتين بوهن، ونظرت له نظرة يملؤها الندم..

"فقد أحسنت تربيتك"..

انتهى البارت..

هستني رأيكم يا حبايبي..

واستغفروا لعلها ساعة استجابة.

تم نسخ الرابط