غرام المغرور الفصل الثالث و العشرون
غرام المغرور الفصل الثالث و العشرون نسمة مالك
صمتت للحظة، ثم تابعت وسط دموعها
بعترف إن حقك تزعل مني، وبوعدك إني مش هكررها تاني.. علشان أنا حطيت نفسي مكانك، وتخيلت لو أنت اللي نطقت باسم واحدة تانية وأنا جنبك، مكنتش هتقبل الموضوع.
رفعت عينيها إليه وأكملت
فحط أنت نفسك مكاني، وقولي أعمل إيه لما أعرف إن في واحدة هتحميك، وواحدة تانية هتاكلك الأكل اللي أنا عملتهولك بإيدي؟!
ابتسم فارس رغم محاولته إخفاء سعادته بغيرتها.
هقولك تعملي إيه يا ساحرة.
ثم أضاف بمزاح
أنا قدامك أهو.. اهدَي عليا شوية.
نظرت إليه بضيق ممزوج بالخجل، ثم قالت
إنت بتستفزني عمدًا.
ضحك فارس، بينما هزت رأسها وهي تحاول السيطرة على انفعالها.
تكملة البارت ال..
غرام المغرور..
نسمة مالك
كان فارس ينظر إلى إسراء بابتسامة هادئة، وكأنه يريد أن يطمئنها أن الخلاف انتهى، بينما كانت هي تحاول استعادة هدوئها بعد انفعالها.
أما إسراء، فكانت تشعر أن فارس يختلف عن كل ما اعتادته في حياتها؛ طريقته في التعامل معها، واهتمامه بها، وحرصه على معرفة ما يؤلمها، كلها جعلتها تعيد التفكير في مشاعرها تجاهه.
فارس..
بعدما اطمأن على جرح زوجته وقام بتضميده بنفسه، جلس إلى جوارها وظل يطمئن عليها.
قال لها بهدوء
بعشقك يا إسراء.. يا نقطة ضعفي.
خفضت إسراء عينيها بخجل، ثم قالت
فارس.. أرجوك اسمعني.. عندي كلام كتير عايزة أقولك عليه، وكمان عايزة أطلب منك حاجة.
أجابها فورًا
اتكلمي.. قولي كل اللي في قلبك، واطلبي اللي تتمنيه وأنا أجيبهولك حالًا.
رفعت وجهها ونظرت إليه بلهفة.
قال فارس بنبرة صادقة
عندما أخاف عليك وأهتم لحزنك، ليس لأنه واجب علي، ولكن لأن بين أضلعي قلبًا يأمرني بذلك يا ساحرتي.
فارس أنت شايفني؟!
قالتها بهمس باكٍ.
أجابها بنبرة مازحة
بعين واحدة يا بيبي.. التانية شايف بيها على خفيف كده.
أغلقت عينيها هروبًا من نظراته، ثم أخذت نفسًا عميقًا وقالت
ممكن بالراحة عليا شوية يا فارس.. أنا مش مستوعبة كلامك، ولا حمل عمايلك معايا دي كلها.
قالتها وهي تغطي وجهها بيديها، فضحك فارس من قلبه.
وصلت ضحكته إلى خديجة الواقفة أمام باب جناحه، فتلألأت عيناها بالفرحة، وتمتمت لنفسها
ضحكتك وحشتني يا حبيبي.
عقدت حاجبيها بدهشة حين رأت إحدى العاملات بشركة فارس تخرج من المصعد، وتقترب منها.
مساء الخير يا خديجة هانم.. أنا سوسو سكرتيرة فارس باشا.
رمقتها خديجة بنظرة مستفسرة
وجاية هنا ليه؟!
أظهرت سوسو ملفًا من الأوراق أمام عيني خديجة.
الأوراق دي لازم فارس باشا يمضيلي عليها النهارده ضروري جدًا.
نظرت خديجة إليها نظرة سريعة، ثم ابتسمت ابتسامة رسمية وقالت بثقة
كويس إنك جيتي برجلك هنا.. خليها تغير الزي الرسمي بتاع الشركة كلها بالمرة زي ما غيرت زي القصر.
هي مين دي يا فندم؟!
قالتها العاملة بدهشة حين سمعت صوت الضحكات القادمة من جناح فارس.
أجابتها خديجة وهي تستعد للطرق على باب الجناح
هتعرفي دلوقتي هي تبقى مين.
داخل جناح فارس..
كان فارس وإسراء يتحدثان ويضحكان بعد انتهاء الخلاف.
قال فارس
أنا دوخت ووقعت في عشقك خلاص يا إسراء.
نظرت إليه إسراء بابتسامة خجولة، فقال لها
أهمس لكِ أنا أحبك..
لتخفيها بأعماق قلبك.. كلما ضاق صدرك، تردديها بينك وبين نفسك.
في تلك اللحظة جاءت طرقات على الباب، ثم صوت خديجة
فارس.. حبيبي الأكل هيبرد، وكمان سوسو السكرتيرة مستنياك معايا هنا.
رفعت إسراء حاجبها وقالت بغيرة واضحة
يا ما شاء الله.. سوسو وسكرتيرة؟!
ثم أضافت وهي تضع يديها أمامها
يا ترى سوسو جايالك البيت ليه يا أبو الفوارس؟!
دوت ضحكة فارس مرة أخرى، فقد أسعدته غيرتها، لكنه قرر ألا يستفزها أكثر.
أدخلي يا ديجا.
دخلت خديجة، بينما وقفت إسراء بجوار فارس وهي تراقب الموقف باهتمام.
غفران..
صف سيارته داخل قصر الدمنهوري، وترجل منها وسار إلى داخل القصر بخطوات مسرعة، وخلفه طاقم طبي متكامل.
أسرع الحرس بفتح باب القصر الداخلي، واندفع هو إلى الداخل، ثم وقف ببهو القصر وتحدث بصوت عالٍ نسبيًا
خديجة هانم.. فارس فين؟!
انتهى البارت.