غرام المغرور الفصل الثالث و العشرون
غرام المغرور الفصل الثالث و العشرون نسمة مالك
البارت الثالث والعشرون
غرام المغرور..
نسمة مالك
فارس..
خلع كنزته السوداء وهو يسير نحو حمام الجناح، ولكن الطرقات العنيفة وصوت تحطيم المرآة جعلا قلبه ينتفض خوفًا على إسراء.
شهقت خديجة الواقفة داخل غرفة ملابسه تجلب له ثيابًا نظيفة، وركضت نحو الخارج مرددة بفزع
إيه صوت الخبط والتكسير ده يا فارس؟!
ديجا، خرجي كل اللي في الأوضة حالًا.
قالها فارس بنبرته الصارمة، لتسرع خديجة نحو الطبيبة ومساعدتها وتدفعهما إلى الخارج بلطف.
تعالوا معايا بره شوية.
ثم قال فارس بنبرة هادئة
مدخليش حد عليا دلوقتي خالص يا ديجا.
تنهدت خديجة بحزن على حالته، وتحدثت قبل أن تغلق الباب خلفها
حاضر يا حبيبي.. لو احتجت حاجة أنا واقفة قدام الباب.. نادي عليا، وخد بالك غفران صاحبك جاي في الطريق.
أنهت جملتها وأغلقت الباب خلفها، لتصطدم بديمة التي أوقفت عربة الطعام وركضت إليها.
ماله فارس يا ديجا؟ إيه اللي حصله؟
ربتت خديجة على كتفها وهي تقول ببعض الضيق
اهدي يا ديمة.. فارس كويس.
ابتعدت عنها ديمة واتجهت نحو الباب وهمت بفتحه مرددة
أنا عايزة أشوفه وأطمن عليه بنفسي.
لتوقفها يد خديجة التي تحدثت بصرامة
فارس مش عايز يشوف أي حد دلوقتي.. حتى أنا خرجني من عنده.
رفعت ديمة حاجبيها بتعجب، وأشارت إلى عربة الطعام بابتسامة مصطنعة
طيب خليني أدخله الأكل وأخرج على طول.
حركت خديجة رأسها بالنفي
سيبي الأكل هنا، وأنا هبقى أدخله لما هو يطلبه.
عزيزتي ديمة..
كان هذا صوت مارفيل.
شهقت ديمة بتفاجؤ وركضت نحوها.
مارفيل، اشتقت لكِ كثيرًا.
وأنا أيضًا صغيرتي.
جذبتها مارفيل إلى داخل غرفتها وأغلقت الباب خلفهما بعدما رمقت خديجة بنظرة ساخرة، لم تبالِ بها خديجة، بل بادلتها بابتسامة هادئة.
أما داخل جناح فارس..
هرول فارس بحذر نحو لوحة الأرقام الخفية بجوار المرآة، ووضع إصبعه على الجزء الخاص ببصمة اليد، ليفتح الباب الحاجز بينه وبين زوجته.
كانت إسراء تقف بوجه غاضب، تتنفس بصوت مرتفع من شدة الانفعال. حاول فارس أن يحافظ على هدوئه، رغم سعادته بنجاح خطته التي أعدها مع إلهام ليرى رد فعل زوجته.
كبح ابتسامته بصعوبة حين وجدها غاضبة منه بشدة، ولاحظ يدها المصابة والزجاج المحطم المتناثر على الأرض.
اقترب منها بسرعة، وأبعدها عن الزجاج إلى مكان آمن.
شهقت هي بخفوت وقالت بقلق
خد بالك في إزاز ليعور رجلك.
أجابها فارس بنبرة مازحة
شوفته.. ما أنا بقيت أشوف بعيني اليمين شوية.. وبعدين إنتِ خايفة عليا مثلًا؟!
سار بها نحو أقرب أريكة، وأشار لها بالجلوس. لكنها ظلت متعلقة به وهي تبكي بصمت.
نظر إلى يدها المصابة وقال بجدية
ممكن أفهم سبب جنانك ده إيه علشان تكسري المراية وتعوري إيدك بالشكل ده؟!
أمسك يدها بحذر وبدأ في إسعاف جرحها حتى يتوقف النزيف.
تأوهت هي بخفوت، ثم قالت بصوت باكٍ
أنا عارفة إن اللي عملته غلط كبير، ويعتبر خيانة كمان إني أنطق اسم واحد تاني بعد ما بقيت على ذمتك، ومتأكدة إنها حاجة صعبة ومتتغفرش، وإنك اتحكمت في غضبك مني وقتها.