غرام المغرور الفصل الرابع
غرام المغرور الفصل الرابع نسمه مالك
اسمي ديجا يا ولد، وإياك تقول عمتي دي تاني!
حاضر يا ديجا.
قالها فارس باقتضاب، بينما أسرعت خلفه بفضول.
وفجأة ظهرت الطبيبة وهي تقول
أنا هنا يا فارس باشا.
أشار إليها
تعالي ورايا بسرعة.
دخل إحدى الغرف، ووضع إسراء على الفراش بحذر، ثم التفت إلى الطبيبة.
شوفي حالتها كويس.
بدأت الطبيبة تفحصها بدقة، بينما وقفت خديجة تراقب فارس، وقد لاحظت القلق الذي يحاول إخفاءه خلف ملامحه الجامدة.
اقتربت منه وسحبته من يده نحو الخارج
استنى بره يا ولد يا فارس.
رفع حاجبه بدهشة
ولد؟!
ابتسمت بسخرية
أيوه ولد... ولا إنت شايف نفسك إيه؟
ضحك فارس
طيب خلاص يا ديجا، متزعليش.
ثم أضاف بمشاكسة
بس متطوليش عليا.
لكزته خديجة في كتفه
مفيش فايدة فيك! خليك هنا، وأنا هفضل معاها. ولما أخرج هتحكيلي كل حاجة بالتفصيل... فاهم؟
حاضر يا ست الكل.
أغلقت الباب في وجهه، فتمتم بضيق
ماشي يا عمتييي...
وما كاد يستدير حتى رن هاتفه.
أجاب بصرامته المعتادة
إيه الأخبار؟
أتاه صوت رجاله سريعًا
كل اللي قولته حصل بالحرف يا فارس باشا. رجالة سيد وصلوا لتامر، وبلغوه إن مرات أخوه موجودة في القصر عند سيادتك. بقى زي المجنون، وطلع على بيت مرات أخوه، وخد البنت الصغيرة. وإحنا وراه دلوقتي... شكله جاي ناحية القصر.
ساد الصمت للحظات، قبل أن يسأل فارس بحدة
وجدتها فين دلوقتي؟ وإزاي سيبتوه ياخد البنت بسهولة؟
عرفنا إن جدتها قعيدة، وللأسف سمعنا صوتها وهي بتصرخ وتنادي عليه.
أطبق فارس جفنيه لحظة، ثم أصدر أوامره
ابعت عربية تجيب جدتها على القصر حالًا. وخليكم ورا تامر، وبلغوني بكل جديد.
تحت أمرك يا فندم.
أغلق الهاتف، وهم بفتح باب الغرفة، لكن خديجة سبقته وخرجت مسرعة.
فارس! الحق البنت... حالتها صعبة أوي!
لم ينتظر باقي كلامها، واندفع إلى الداخل.
كانت إسراء على الفراش، جسدها يرتجف وحرارتها مرتفعة، بينما أسرعت الطبيبة إلى جوارها.
إيه اللي بيحصلها؟!
أجابته الطبيبة بقلق
حرارتها عالية جدًا، والجرح في إيدها ملتهب. لازم ننزل الحرارة بسرعة ونبدأ العلاج فورًا.
تحرك فارس على الفور، وساعد في نقلها إلى مكان مناسب لتبريد جسدها، بينما بقيت الطبيبة تتابع حالتها.
وبعد دقائق، بدأت ارتعاشاتها تهدأ تدريجيًا.
حملها فارس مرة أخرى وأعادها إلى الفراش، ففتحت عينيها بصعوبة، قبل أن تهذي باسم زوجها
رامي...
تجمد فارس للحظة، وهو يسمع الاسم الذي لم يتوقعه.
ثم تمتمت إسراء بصوت ضعيف
متسبنيش... أنا تعبت...
تطلع إليها فارس بصمت، ثم قال بهدوء
اهدي... محدش هيأذيكي.
في مكان آخر...
وقف أحد رجال سيد أمامه، وقال بخوف
سيد بيه... تامر أخو رامي أخد بنته وطالع على قصر الدمنهوري.
انتفض سيد من مكانه
أوعى يدخل بالبنت القصر! لازم تفضل بره! دي اللي هتجيب رقبة أمها تحت رجلينا!
يعني نعمل إيه يا بيه؟!
ابتسم سيد ابتسامة باردة وقال
امنعه يوصل بيها للقصر بأي طريقة... هدده، خوّفه، اعمل أي حاجة! المهم البنت تفضل بره سطوة الدمنهوري.
ثم أضاف بنبرة شيطانية
طول ما البنت بره، أمها هتفضل عايزة تخرج وتدور عليها... وساعتها نقدر نوصل لإسراء.
ابتلع الرجل ريقه وقال
أمرك يا بيه.
ابتسم سيد ابتسامة غامضة...
وفي مكان آخر، كانت سيارة تامر تشق طريقها نحو القصر، بينما سيارة أخرى تراقبه من بعيد.
ولأول مرة... بدأت كل الخيوط تتجمع في نقطة واحدة.