غرام المغرور الفصل الرابع

غرام المغرور الفصل الرابع نسمه مالك

لمحة نيوز

البارت الرابع
غرام المغرور..
نسمه مالك 
جُرئ!!
إنت بتخرف بتقول إيه يا جدع إنت؟!
قالها تامر بغضب عارم، وهو يقبض على عنق أحد رجال سيد شعلان، قبل أن يدفعه الرجل بعيدًا عنه بعنف، ويتحدث بلا مبالاة
وأنا مالي يا عم تامر؟! أنا بقولك شوفت مرات أخوك بعيني، والباشا فارس الدمنهوري شالها على إيده وركبها عربيته. وجيت أقولك علشان إنت ابن منطقتي، وميصحش أشوفك بالشكل ده... تقوم إنت سايب المعزة السايبة اللي عندكم وتمسك فيا أنا؟!
لم يتمالك تامر أعصابه، فانهال عليه بلكمات متتالية، وهو يصرخ
مرات أخويا أشرف من الشرف يا ابن ال...!
أسرع بعض المارة بإبعادهما عن بعضهما، بينما صرخ الرجل بغيظ
لو مش مصدقني، روح شوفها بنفسك في قصر الدمنهوري! أكيد هيخدها على هناك زي كل مرة... وساعتها هتعرف إنها خلصت من أخوك علشان تعرف تاخد راحتها مع صاحب الشركة!
تعمد رفع صوته بكلماته السامة، وكأنه يريد أن يشعل النار أكثر داخل صدر تامر.
رمقه تامر بنظرة حارقة، ثم اندفع راكضًا نحو منزل زوجة شقيقه، وملامحه لا تبشر بالخير، وكأن الغضب قد أعماه تمامًا.
كان يقسم في داخله أنه إذا وجد إسراء هناك، فلن يتركها تمرر الأمر بسهولة.
وصل إلى المنزل، وصعد الدرج مسرعًا، لتقابله زوجته إيمان، التي شهقت بعنف فور رؤيته على تلك الحالة.
تامر... استنى! رايح فين بس؟!
لم يجيبها، بل تابع صعوده بخطوات غاضبة، فركضت خلفه وهي تشعر بالخوف.
في الداخل، كانت إلهام تداعب حفيدتها وتحتضنها بحب، متمتمة
قلب ستك... ونن عينها يا ضنايا.
أمطرتها بالقبلات، ثم ابتسمت بحنان
نسخة من أمك وهي صغيرة... سبحان الخالق المبدع. ربنا يحفظك إنتِ وهي يا حبيبتي، ويرزقك يا إسراء يا بنتي بفرحة قريبة تعوضك عن تعبك وحزن قلبك.
انتفضت إلهام بفزع حين اقتحم تامر الباب الخشبي المتهالك، بينما بدأت الصغيرة في البكاء خوفًا من صوته.
اندفع للداخل صارخًا
إنتِ فين يا مرات أخويا؟! إنتِ فين يا بنت الأصول؟!
اهدا يا تامر... مينفعش اللي بتعمله ده!
قالتها إيمان باكية، وهي تمسك بذراعه محاولة إبعاده، لكنه دفعها بعيدًا عنه، فسقطت أرضًا وتأوهت بألم.
نهضت سريعًا، ولحقت به مرة أخرى.
دخل تامر الغرفة الوحيدة التي تجلس بها إلهام، ووقف أمامها مباشرة، وأنفاسه متلاحقة من شدة الغضب.
بنتك فين يا إلهام؟!
نظرت إليه إلهام بذهول وخوف
في إيه يا تامر يا ابني؟ عايز إيه من إسراء؟!
مال نحوها قليلًا، وصاح في وجهها
أنا مش ابنك! إنتِ واحدة متعرفيش تربي! ردي عليا وقوليلي فين بنتك الصايعة اللي مرافقه صاحب الشركة؟! اللي قتلت أخويا علشان تخلّيله الجو معاه؟!
لطمت إيمان وجنتيها، وانهمرت دموعها وهي تستمع إلى كلمات زوجها القاسية.
أما إلهام، فاشتعل الغضب في عينيها، وضمت حفيدتها بإحدى يديها، ثم دفعته باليد الأخرى وهي تصرخ
اخرس يا قليل الأدب! قطع لسانك! بنتي متربية أحسن تربية، وصاينة شرف أخوك وهو في قبره! اطلع بره من هنا! أنا ساكتة على عمايلك دي لحد دلوقتي علشان خاطر إنك أخو رامي، اللي كنت بعتبره ابني... لكن توصل إنك تتهجم عليا بالشكل ده وتغلط في بنتي؟! يبقى تطلع بره بدل ما ألم عليك الناس وأعمل لك محضر في القسم!
ابتسم تامر ابتسامة باردة، وقال بهدوء مخيف
عندك حق... بنتك وإنتِ أدرى بيها وبتربيتها.
ثم وقعت عيناه على الصغيرة المختبئة داخل حضن جدتها، فمد يده وانتزعها منها رغم صرخاتها.
سيب البنت يا تامر! حرام عليك! سيبها!
صرخت إلهام وهي تحاول استعادتها منه.
لكنه قال بغلظة
بنت أخويا... لحمي! وأنا أولى بيها. وبنتك اللي مرمغت شرف أخويا في الطين، والله ما هسيبها!
ثم اندفع بها نحو الخارج.
اقتربت إيمان بلهفة من إلهام، وساعدتها على الاعتدال وهي تبكي
حقك عليا يا خالتي... اهدي والنبي، وأنا هجيبلك إسراء لما تامر يهدا.
ضربت إلهام صدرها بيدها، وانفجرت في بكاء موجوع
خد البنت يا إيمان... خد مني البنت! أقول لأمها إيه لما ترجع؟! يا حرقة قلبك يا بنتي... اللي مش عايزة تهدى ولا تنطفي!
ثم رفعت عينيها إلى السماء، وصرخت من أعماق قلبها
ظلموا بنتي يا رب! اتهموها في شرفها، وبنتي عفيفة وإنت عالم بيها! يا رب... آه يا إسراء، إنتِ فين يا ضنايا؟!
داخل قصر الدمنهوري...
أوقف فارس سيارته، وترجل منها حاملًا إسراء الغائبة عن الوعي، ثم أسرع بها إلى الداخل.
وما إن دخل حتى قابلته امرأة في أواخر عقدها الرابع، تبدو على ملامحها الهيبة والوقار.
عقدت حاجبيها بدهشة
فارس... إيه اللي بيحصل ده؟!
ثم نظرت إلى إسراء
ومين دي؟!
أجابها فارس وهو يصعد الدرج
هقولك يا عمتي... بس قوليلي الدكتورة اللي بعتها وصلت ولا لسه؟
قطبت خديجة حاجبيها وقالت بغيظ

تم نسخ الرابط