غرام المغرور الخاتمة الجزء الثانى
غرام المغرور الخاتمة الجزء الثانى نسمة مالك
بس اللي أتجوزه وأنا في العمر دا؟!..
قالتها خديجة بنبرة مرتجفة تعكس مدى حزنها..
أنتي زي القمر وألف راجل يتمنوكي يا خديجة، وبعدين أنتي عارفة إني اتجوزت وأنا أصغر منك بكام سنة..
نظرت خديجة لهاشم نظرة طويلة، وتبادل معها نظرة هادئة ثم قال بصوت واضح..
أنا عايز أتجوزك يا خديجة..
أطرقت خديجة برأسها تكبح عبراتها مرددة بأسف..
حتى لو أنا وافقت يا إلهام، معتقدش إن فارس ممكن يوافق..
هاشم بلهفة..
أنا طالب إيدك من فارس بقالي أكتر من شهر يا خديجة، وهو موافق وقالي الرأي في الآخر رأي ديجا.. لازم هي كمان توافق..
حركت خديجة رأسها بالنفي، وبدأت تبكي وهي تقول..
لا طبعًا فارس مستحيل يوافق.. هو بيقول كده علشان يشوف رد فعلي أيه، وهقبل أتجوز وأبعد عنه ولا لأ.. أنتوا متعرفوش هو متعلق بيا قد إيه، ولما كان بيجيلي عريس وهو صغير كان بيحزن قد إيه ويفضل حبيبي يعيط ولا بياكل ولا بيشرب..
أجهشت في البكاء وتابعت بإصرار..
مستحيل أكسر قلبه وأسيبه أنا كمان وأتجوز.. أنا أمه اللي ربته، وهفضل جنبه ومعاه لحد ما أشيل ولاده على إيدي زي ما شالته وهو صغير..
......................................سبحان الله .........
.. داخل يخت ساحرة الفارس..
تجلس إسراء على مقعد طاولة الزينة داخل غرفة الملابس الخاصة بها، تتابع عهد التي تساعدها لتغير ثيابها المبتلة..
تحبي أساعدك وأنتي بتاخدي شاور يا إسراء؟..
قالتها عهد بود وهي تعطي لها ثيابها وتساعدها على النهوض..
شكرًا يا عهد.. تسلميلي يا حبيبتي.. أنا تعبتك معايا..
نظرت لها عهد بعتاب، وتحدثت بود قائلة..
أيه اللي بتقوليه دا بس يا إسراء!!.. أنا قولتلك إني بحبك زي أختي.. يعني مافيش تعب ولا حاجة، ولو مكسوفة مني؟..
ساعدتها على الجلوس مرة أخرى، وسارت نحو الخارج مكملة..
هخرج أنا وأبعتلك جوزك يساعدك أفضل..
غمزت لها بشقاوة مكملة..
وأحلى كمان..
أردفت إسراء بلهفة..
طيب تعالي غيري هدومك المبلولة دي الأول لتاخدي برد يا عهد..
ابتسمت لها عهد وهي تقول بخجل..
متقلقيش عليا.. أنا وغفران هنعوم سوا شوية..
بادلتها إسراء الابتسامة متمتمة..
ربنا يسعدكم يا حبيبتي..
يارب يا إسراء، ويفرحكم أنتي كمان ويرزقكم ببيبي جميل خالص زي مامته كده..
أمنت إسراء على دعائها بقلبها ولسانها..
بينما أنهت عهد جملتها، وتابعت سيرها نحو باب الغرفة، وهمت بفتحه، ليسبقها فارس الذي فتح الباب فجأة، جعلها تشهق بخفوت مرددة..
كويس إنك جيت.. أنا كنت جاية أنادي عليك حالًا..
إسراء فيها حاجة؟!.. قالها فارس وهو يندفع نحو الداخل بهرولة، ويبحث عن زوجته بلهفة حتى وجدها تحاول النهوض بضعف، فقطع المسافة بينه وبينها، وساعدها على الوقوف واستندت عليه حتى اطمأن عليها..
أنتي كويسة صح؟..
انسحبت عهد على الفور نحو الخارج غالقة الباب خلفها، تاركة لهما بعض الخصوصية..
بينما إسراء أمسكت بذراع زوجها، وهمست بصوت تحشرج بالبكاء..
كويسة يا حبيبي.. الحمد لله اطمن..
شعر باطمئنان بعدما رأى حالتها تستقر، وساعدها على التحرك نحو الحمام مغمغمًا..
طيب تعالي أساعدك تاخدي شاور دافي علشان تنامي وترتاحي شوية.. أنا عارف إنك منمتيش من إمبارح..
ساعدها فارس على الاستعداد للراحة، ثم عاد بها إلى الغرفة بعدما قامت بلف جسدها بمنشفة كبيرة، وسار بها نحو الفراش ووضعها بحذر، وكأنه يخشى عليها من التعب..
وأسرع بجلب منشفة أخرى، وجلس خلفها وجعل ظهرها مقابلًا لصدره، وبدأ يجفف خصلات شعرها برفق، متمتمًا..
امممم، تجنني يا بيبي..
جلس بجوارها وتحدث بابتسامة..
إحنا محسودين تقريبًا.. مش عارف مين راشق عينه في شهر العسل بتاعنا!!..
همهمت إسراء بصوت خافت، وهي تهمس بضعف وصوت ناعس..
عندك حق.. أنا فعلًا محسودة عليك يا فارس..
التفتت برأسها ونظرت له نظرة هادئة تتأمل بها ملامحه الوسيمة..
ومحظوظة بيك، وبحبك يا فارس..
ثم تابعت بصوت خافت..
حتى غرورك.. علشان أنا بقيت غرامه..
انتهى الفصل..
هستنى رأيكم يا حبايبي،..
انتظروا باقي الخاتمة..
واستغفروا لعلها ساعة استجابة..