غرام المغرور الخاتمة الجزء الثانى
غرام المغرور الخاتمة الجزء الثانى نسمة مالك
غرام المغرور..
نسمة مالك..
بشائر تغيث القلب!!..
.. بغرفة إلهام..
طرقت إيمان الباب وخطت نحو الداخل بعدما وصل لسمعها صوت إلهام الحنون تأذن لها بالدخول..
صباح الخير يا خالتي.. غمغمت بها إيمان بخجل وهي تقترب من صغيرها النائم بجوار الصغيرة إسراء، وحملته بحذر أمام أعين إلهام التي ترمقها بنظرة عابثة، وابتسامة لطيفة تزين ملامحها مردفة بشقاوة..
صبحية مباركة يا عين خالتك..
ابتسمت لها إيمان ابتسامة حزينة جعلتها تعقد حاجبيها وتكمل مستفسرة..
مالك يا إيمان يا بنتي؟!.. جوزك زعلك ولا أيه؟..
حركت إيمان رأسها بالنفي، وبدأت تبكي مرددة بغصة يملؤها الأسى..
تامر مزعلنيش يا خالتي.. أنا اللي خايفة أكون بظلمه، علشان كده هطلب منه يتجوز.. هو ملوش ذنب في أني مبخلفش..
أيه يا بت الهبل اللي بتقوليه دا؟!..
أردفت بها إلهام بهدوء وتروٍّ وتابعت بتعقل قائلة..
يا بنتي بلاش تنكشي على النكد بإيدك.. الراجل ما اشتكاش..
ربتت بكف يدها على ظهر محمود الصغير..
واشتري خاطرك ونفذلك طلبك لما قولتيله نتبنى عيل نربيه، والحمد لله بقى عندك واد زي القمر ربنا يحفظه ويباركلك فيه.. عايزة تفتحي على نفسك فتحة أنتي لا يمكن تكوني قدها، ولا هتستحملي لحظة واحدة تشوفي جوزك مع واحدة غيرك..
صمتت لبرهة تلتقط أنفاسها، وتتابع رد فعل إيمان لترى أثر حديثها عليها، ومن ثم نهضت جالسة بحذر مستندة على الفراش، والسرير حتى جلست على كرسيها المتحرك وتحدثت بتنهيدة وهي تضغط على زر الكرسي متجهة لخارج الغرفة..
اعقلي يا إيمان يا بنتي وحافظي على بيتك وجوزك وابنك، وخليكي هنا مع إسراء لتصحى، على ما أطمن على خديجة وأعرف مالها هي كمان، وأرجع أوام..
جلست إيمان على طرف الفراش تفكر بحديث إلهام الذي أعاد لها عقلها، وجعلها تتراجع عما كانت تنوي فعله فور استيقاظ زوجها من نومه..
لا مستحيل أقدر أشوفك مع واحدة غيري يا تامر.. دا أنا هتعب جدًا..
قالتها إيمان محدثة نفسها وزفرت براحة وهي تحتضن صغيرها بحب مكملة..
عندك حق يا خالتي.. أنا لازم أحافظ على جوزي وابني، وواثقة إن ربنا قادر على كل شيء وبحول الله هيجبر قلبي..
.. وصلت إلهام لجناح خديجة..
طرقت على الباب بهدوء، لحظات وفُتح الباب لتجحظ أعين إلهام بصدمة حين وجدت هاشم هو من فتح لها..
وضعت أصابعها أسفل ذقنها، ورمقته بنظرة حادة مردفة بتساؤل..
أنت بتعمل أيه هنا يا سي هاشم أفندي؟!..
تنحنح هاشم بحرج، وابتعد عن الباب لتستطيع هي الدخول بكرسيها، ومن ثم أجابها بجرأة قائلاً..
كنت بطلب إيد خديجة للجواز..
ابتسمت إلهام باتساع وهي تخطو نحو الداخل، وتحدثت بفرحة غامرة حقيقية قائلة..
يا ألف نهار أبيض، يا ألف نهار مبروك؟!..
قطعت حديثها، وشهقت بقوة حين رأت خديجة مستلقية على الفراش فاقدة الوعي، وضربت على صدرها بكف يدها، ونظرت لهاشم وتحدثت بجدية مصطنعة وقد قرأت كل ما دار بينهما بذكائها..
أنت سلخت قبل ما تدبح زي بوحة ولا أيه يا هاشم أفندي؟!..
نظر لها هاشم بعدم فهم فتابعت هي بنفاذ صبر..
قصدي دخلت من غير ما تعقد على البونية ولا أيه يا إنسان الغاب طويل الناب أنت؟!..
هاشم بتوتر فشل في إخفائه من شدة قلقه على خديجة..
لا والله يا ست إلهام، أنا كنت بصالحها عن سوء الفهم اللي حصل إمبارح، ولسه هقولها إني آسف راحت واقعة مني ومش راضية تفوق..
ابتسمت إلهام ابتسامة واسعة مرددة..
تقولها إنك آسف!!.. يعني ملحقتش حتى يا عيني؟!.. بسكوتة نواعم خالص خديجة..
أخرج هاشم هاتفه من جيب سرواله، وتحدث وهو يطلب إحدى الأرقام..
أنا هكلم دكتورة الفندق تطلع تكشف عليها..
ضيقت إلهام عينيها وهي تنظر لخديجة بتمعن وتحدثت بمكر قائلة..
مافيش داعي لدكتورة يا سي هاشم..
غمزت له مكملة..
صالحها أنت بس تاني وهي هتقوم تقف وتبقى زي الحصان..
انبلجت شبه ابتسامة على ملامح هاشم حين تفهم مقصد إلهام وتحدث بجدية زائفة قائلاً..
تصدقي عندك حق يا مدام إلهام.. دا أنا هصالحها حالًا..
قالها وهو يسير تجاه خديجة التي انتفضت فجأة جالسة، وتراجعت لآخر الفراش سريعًا مرددة بخجل شديد..
خلاص أنا فايقة، ومش عايزة حد يصالحني..
إلهام بعبث..
أيوه كده يا خديجة يا أختي فوقي كده، لسه بدري على السخسخة دي..
نظرت لهاشم الذي يرمق خديجة بنظرة عاتبة بسبب ما سببته له من خوف عليها..
يبقى اتجوزها يا سي هاشم على بركة الله..
غمغمت بها إلهام وبعدها أطلقت سيلًا من الزغاريد..
أيه دا يا إلهام.. جواز أيه