غرام المغرور الخاتمة الجزء الأول
غرام المغرور الخاتمة الجزء الأول نسمة مالك
أطبقت "خديجة" جفنيها بعنف تكبح عبراتها مرددة بأسف..
"حتى لو أنا وافقت يا إلهام معتقدش إن فارس ممكن يوافق"..
"هاشم" بلهفة..
"أنا طالب إيدك من فارس بقالي أكتر من شهر يا خديجة، وهو موافق وقالي الرأي في الآخر رأي ديجا.. لازم هي كمان توافق"..
حركت "خديجة" رأسها بالنفي، وبدأت تبكي وهي تقول..
"لا طبعًا فارس مستحيل يوافق.. هو بيقول كده علشان يشوف رد فعلي إيه، وهقبل أتجوز وأبعد عنه ولا لأ.. إنتو متعرفوش هو متعلق بيا قد إيه، ولما كان بيجيلي عريس وهو صغير كان بيحزن قد إيه ويفضل حبيبي يعيط ولا بياكل ولا بيشرب"..
أجهشت في البكاء وتابعت بإصرار..
"مستحيل أكسر قلبه وأسيبه أنا كمان وأتجوز.. أنا أمه اللي ربته، وهفضل جنبه ومعاه لحد ما أشيل ولاده على إيدي زي ما شايلته وهو صغير"..
......................................سبحان الله 🥀.........
..داخل يخت ساحرة الفارس..
تجلس "إسراء" على مقعد طاولة الزينة داخل غرفة الملابس الخاصة بها.. تتابع "عهد" التي تساعدها لتغير ثيابها المبتلة..
"تحبي أساعدك وإنتي بتاخدي شاور يا إسراء؟"
قالتها "عهد" بود وهي تعطي لها ثيابها وتساعدها على النهوض..
"شكرًا يا عهد.. تسلميلي يا حبيبتي.. أنا تعبتك معايا"..
نظرت لها "عهد" بعتاب، وتحدثت بود قائلة..
"إيه اللي بتقوليه ده بس يا إسراء!!.. أنا قولتلك إني بحبك زي أختي.. يعني مافيش تعب ولا حاجة، ولو مكسوفة مني؟"
دفعتها برفق على المقعد ثانيًا، وسارت نحو الخارج مكملة..
"هخرج أنا وأبعتلك جوزك يساعدك أفضل"..
غمزت لها بشقاوة مكملة..
"وأحلى كمان"..
أردفت "إسراء" بلهفة..
"طيب تعالي غيري هدومك المبلولة دي الأول لتاخدي برد يا عهد"..
ابتسمت لها "عهد" وهي تقول بخجل..
"متقلقيش عليا.. أنا وغفران هنعوم سوا شوية"..
بادلتها "إسراء" الابتسامة متمتمة..
"ربنا يسعدكم يا حبيبتي"..
"يارب يا إسراء، ويفرحكم إنتي كمان ويرزقكم ببيبي جميل خالص زي مامته كده"..
أمنت "إسراء" على دعائها بقلبها قبل لسانها..
بينما أنهت "عهد" جملتها، وتابعت سيرها نحو باب الغرفة، وهمت بفتحه.. ليسبقها "فارس" الذي فتح الباب فجأة جعلها تشهق بخفوت مرددة..
"كويس إنك جيت.. أنا كنت جاية أنادي عليك حالاً"..
"إسراء فيها حاجة؟!".. قالها "فارس" وهو يندفع نحو الداخل بهرولة، ويبحث عن زوجته بلهفة حتى وجدها تحاول النهوض بضعف، فقطع المسافة بينه وبينها، وساعدها على الوقوف ثم أسندها برفق..
"إنتي كويسة صح؟"
انسحبت "عهد" على الفور نحو الخارج غالقة الباب خلفها، تاركة لهما بعض الخصوصية..
بينما "إسراء" أمسكت بذراع زوجها، وهمست بصوت تحشرج بالبكاء..
"كويسة يا حبيبي.. الحمد لله اطمن"..
شعر بارتخاء جسدها بين يديه، فمال بجزعه قليلًا ووضع يدًا أسفل ركبتيها والأخرى حول خصرها، ورفعها بحذر وتوجه نحو الحمام مغمغمًا..
"طيب تعالي أساعدك تاخدي شاور دافي علشان تنامي وترتاحي شوية.. أنا عارف إنك منمتيش من إمبارح"..
تركته يساعدها بحرص واهتمام، وبعد أن انتهت وارتدت ثيابها، ساعدها في العودة إلى الفراش ووضعها بحذر وكأنها قطعة من البلور الفاخر يخشى عليها من الكسر..
وأسرع بجلب منشفة أخرى، وجلس خلفها جعل ظهرها مقابل صدره، وبدأ يجفف خصلات شعرها برفق متمتمًا..
"إممم.. تعبانة أوي يا بيبي، لازم ترتاحي"..
ثم ابتعد قليلًا وأخذ يطمئن عليها قائلًا..
"إحنا محسودين تقريبًا.. مش عارف مين راشق عينه في شهر العسل بتاعنا!!"..
همهمت "إسراء" بصوت خافت، وهي تهمس بضعف وصوت ناعس..
"عندك حق.. أنا فعلًا محسودة عليك يا فارس"..
التفت برأسها ونظرت له نظرة هادئة تتأمل بها ملامحه الوسيمة..
"ومحظوظة بيك، وبحبك وبحترم كل حاجة فيك يا فارس"..
ثم تابعت بابتسامة خفيفة..
"حتى غرورك.. علشان أنا بقيت غرامه"..
اعتدلت داخل الفراش، وأسندت رأسها على الوسادة وأغلقت عينيها تستعد لنوم آمن، وبثقة وقلب يتراقص فرحًا همست قائلة..
"إنت حياتي، وأتمنى نفضل دايمًا سند لبعض يا فارس"..
ابتسم فارس وغطاها جيدًا، ثم جلس بجوارها حتى اطمأن إلى استقرارها، وأغلقت عينيها لينعما بالراحة والهدوء بعد يوم شاق..
انتهى الفصل..
هستنى رأيكم يا حبايبي،..
انتظروا باقي الخاتمة..
واستغفروا لعلها ساعة استجابة..