غرام المغرور الفصل الرابع و العشرون

غرام المغرور الفصل الرابع و العشرون نسمة مالك

لمحة نيوز

"لا يا اسطا أنا بقيت بعين واحدة آه.. بس أوعى تشكك في أهم وأقوى قدراتي.. صاحبك بعون الله عنتيييل."

أردف بها "فارس" وهو يجلس على طاولة الطعام، وبدأ يتذوقه باستمتاع..

"بقى أنا كنت هعمل كذا حادثة بسبب قلقي عليك، وأنت قاعد هنا بتاكل جمبري وشوربة سي فود؟!"

قالها "غفران" بغضب مصطنع، وهو يجلس بجواره، وبدأ بتناول الطعام برفقته بشهية..

تنهد "فارس" بارتياح وبدأ يضع أمامه الطعام بسخاء مردداً..

"كويس إنك جيت.. لو مكنتش جيت كنت هجيلك أنا يا صاحبي."

التهم "غفران" الطعام بشراهة، وتحدث بوجه عابس مصطنع الغضب..

"أنا مبكولش غير مع أم زين بس قولت أفتح نفسك؟!"

توقف فجأة عن تناول الطعام، وبدأ يسعل بقوة حين صدع رنين هاتفه برقم زوجته..

أسرع بالرد عليها متمتماً بصعوبة، ففمه مملوء بالطعام..

"أم زين حبيبة قلبي.. لسه كنت في سيرتك حالاً."

"أنت بتاكل من غيري يا غفران؟!"

قالتها "عهد" بصوت أشبه بالصراخ جعلته يبعد الهاتف عن أذنه، وأطبق جفنيه بقوة متأوهاً بصوت خفيض..

كتم "فارس" ضحكته فقد استمع لصوتها الصارخ بوضوح، وتحدث بهمس مستفز قائلاً..

"البس يا سيادة المقدم.. هتكدرك النهارده."

أجابها "غفران" بخوف مصطنع..

"لا يا عهوده.. أنا مش باكل.. أنا بفتح نفس صاحبي أصله كان رافض الأكل بقاله يومين."

"امممم بالهنا والشفا يا حبيبي.. خلص أكلك وتعالالي."

قالتها بنبرة جعلته يفهم أنها غاضبة منه.

ظهرت ابتسامة مستمتعة على محياه حين أدرك أنه أغضبها.

"سسسسلام يا سسسسيادة المقدم."

قالتها "عهد"، وأغلقت الهاتف، ثم تمتمت..

"ماشي يا غفران.. أما وريتك مبقاش أنا عهوده."

أنهت جملتها واتجهت نحو خزانتها، وأخرجت منها الملابس الخاصة برياضة الملاكمة لها ولأطفال زوجها وحتى صغيرها.

ابتسمت ابتسامتها الشقية مرددة..

"بقالي كتير ملعبتش بوكس معاك يا ظبوطتي."

.............................

ترك "غفران" الطعام من يده بعد مكالمة زوجته، وابتلع ريقه بصعوبة وتحدث بخوف مصطنع قائلاً..

"هنادي على الدكاترة يطمنوني عليك علشان ألحق أروح أصالح أم زين اللي اتكتلي على السين."

"فارس".. "عايزك وأنت مروح يا غفران تاخد صابرين اللي شغالة في المطبخ تحت وترحلها من القصر."

"غفران".. مستفسراً.. "عملت إيه؟!"

أجابه "فارس" بغضب..

"بتبص لمراتي بصة معجبتنيش.. بصة قرف تخيل!!"

"أنت عايزني أرّحل اللي اسمها صابرين دي علشان بصت لمراتك بقرف؟!"

أردف بها "غفران" وهو يرمقه بابتسامة هادئة بعدما تأكد أن صديقه غارق في العشق الحقيقي حتى النخاع..

لم ولن يسمح لمخلوق بالتطاول على زوجته حتى لو بنظرة عابرة.

حرك "فارس" رأسه إيجاباً وهو يقول..

"أيوه.. دا سبب أول طبعاً.. مرات فارس الدمنهوري خط أحمر، والكل لازم يعملها مليار حساب."

كلماته استمعتها تلك الجالسة داخل شرفة الجناح، فأرغمتها على الابتسامة، وقد راقها كثيراً حديثه عنها بكل هذا الاهتمام، لتتسع عيناها حين تابع هو بغضب مفاجئ..

"بس كمان الحيوانة دي بتنقل كل حاجة بتحصل هنا في القصر صوت وصورة لبنت رئيس الوزراء، اللي أنت برضوا يا صاحبي هتخلصني من خطوبتها المهببة دي."

فرك "غفران" لحيته بأنامله متمتماً..

"اممم، ويا ترى عايزني أخلصك من خطيبتك دي هي كمان إزاي؟!"

ابتسم باصطناع مكملاً..

"أرحلهالك هي كمان؟!"

ظهرت فرحة طفولية على ملامح "إسراء" حين علمت أنه يريد إنهاء خطبته من المدعوة "ديمة" القديمة كما أصبحت تلقبها..

بلحظة كانت هبت واقفة وهندمت ثيابها، وعدلت حجابها واندفعت لداخل الجناح فجأة دون ذرة تفكير..

وقفت بجوار زوجها الجالس أمام "غفران"، مستندة على كتفه بكف يدها الصغير..

وجودها المفاجئ جعلهما يقطعا حديثهما وينظرا لها بدهشة، حين تحدثت موجهة حديثها لزوجها..

"ممكن يحط سوسو السكرتيرة هي كمان في الحجز مع صابرين يا فارس؟"

حديثها كان بحماس طفلة صغيرة تطلب من والدها إحدى ألعابها المفضلة..

نظر لها زوجها بابتسامة، وتحدث أثناء تأمله احمرار وجنتيها..

"خد سوسو يا غفران."

يتابعهما "غفران" بشفاه مرفوعة، وتحدث بمزاح قائلاً..

"وماله حاضر.. هاخد سوسو ونادية، وفوزية كمان يا حبيبي."

انتهى البارت..

هستنى رأيكم يا حبايبي..

واستغفروا لعلها ساعة استجابة.

تم نسخ الرابط