غرام المغرور الفصل الثاني و العشرون
غرام المغرور الفصل الثاني و العشرون نسمة مالك
البارت الثاني والعشرون
غرام المغرور
✍️ نسمة مالك ✍️
لهفة العشق
ثقي أن من يهتم بكِ بصدق سيجد ألف طريق ليصل إلى قلبكِ..
ستكونين أنتِ كل ما يريده، ويحرص على وجودكِ بجانبه، ويقول لكِ:
أعدكِ بمشاعر صادقة لم تعرفيها من قبل، فأنا أقدّر تفاصيلكِ وروحكِ المختلفة عن الجميع..
.. تكملة الفلاش بااااك ..
"فارس"..
رغم اضطراب مشاعره من وجود إسراء بجانبه، وهي تحاول تهدئته بينما تبكي بشدة، كانت تكرر بأسف:
"أنا السبب في زعلك.. أنا آسفة يا فارس، مكنش قصدي والله"..
أشار لها فارس بالابتعاد عنه قليلًا، وتحدث بصرامة قائلاً:
"عايز أبقى لوحدي"..
حاولت إسراء الإمساك بكف يده، لكنه سحب يده، وتابع حديثه للطبيبة:
"شوفيلي أي مسكن يضيع الصداع اللي هيفرتك دماغي دا، ومش عايز حد معايا هنا"..
اقتربت منه خديجة، وربتت على كتفه وتحدثت بنبرة يملؤها الألم:
"أنت طول عمرك لوحدك يا حبيبي.. وآخرة الوحدة تعبتك ووجعت قلبي عليك يا فارس"..
ابتسم لها ابتسامة حزينة، وتحدث برجاء قائلاً:
"عايز أبقى لوحدي يا ديجا، ومتخفيش عليا من الوحدة، أنا وهي عشرة عمر"..
ساد الصمت قليلًا، يقطعه صوت بكاء إسراء، وهو يحاول إخفاء تأثره بها رغم غضبه منها.
رسم الجمود على ملامحه، وتحدث بنفاذ صبر مرددًا:
"فين الزفت المسكن؟!"..
ارتجفت الطبيبة بخوف، وتحدثت بأسف قائلة:
"مش هينفع يا فارس باشا أدي حضرتك أي نوع مسكن غير لما طبيب عيون يكشف على سيادتك ويكتبلك على علاج، ولازم الكشف دا يتم في أسرع وقت علشان حالة حضرتك متدهورش أكتر من كده"..
حرك فارس رأسه بالإيجاب، ورجع إلى الفراش، ثم استلقى واضعًا كف يده فوق عينيه، وتحدث بأمر قائلاً:
"خديهم يا ديجا.. مش عايز حد هنا"..
"حتى أنا يا فارس؟!"..
قالتها إسراء في داخلها، لكن لسانها وخجلها منعوها من النطق بها، فاستمرت في البكاء، وكأنها تتمنى أن يسمح لها بالبقاء معه.
تفهم فارس رغبتها جيدًا، لكن غضبه منها جعله يعاملها بقسوة، وتابع بحدة قائلاً:
"خصوصًا اللي بتزن دي.. أطلعي عيطي برة، مش ناقص وجع دماغ زيادة"..
شعرت إسراء بالإحراج، خاصةً حين رأت نظرات الشماتة من صابرين وجميع العاملين بالقصر.
نظرت له نظرة حزينة، ثم هرولت نحو الخارج بخطوات سريعة.
ظل فارس يتابع أثر خروجها في صمت، بينما كان جزء منه يتمنى لو بقيت بجانبه.
تملك منه غضبه أكثر بعد خروجها، فتحدث بصوت قوي جعل الواقفين من حوله يرتبكون:
"برررره.. كلو برررره يلا.. مش عايز حد هنا يا خديجة.. عايز أبقى لوحدي"..
"حاضر.. حاضر يا حبيبي.. أهدي"..
أردفت بها، وهي تدفع الواقفين للخارج، وانسحبت هي الأخرى معهم لتتفادى غضبه الذي تعرفه جيدًا.
ومن وقتها لم تخطُ إسراء داخل جناحه، بينما هو رافض تمامًا الطعام والعلاج، وحتى الأطباء الذين جلبتهم له خديجة لم يسمح لأحد منهم بفحصه.
كل ما يريده هو أن تكون إسراء بجواره..
.. نهاية الفلاش بااااك ..
فاق من شروده على صوت إلهام الحنون:
"اللي واخد عقلك يتهنى بيه"..
تنهد فارس تنهيدة حزينة، وقرّب الصغيرة الجالسة على قدميه منه قائلاً:
"إسراء.. إسراء هي اللي واخدة عقلي وقلبي كمان يا مدام إلهام"..
تهللت أسارير إلهام ظنًا منها أنه يقصد ابنتها، وتحدثت بفرحة غامرة:
"ربنا يهدي سركم، ويصلح حالكم ويجعلكم عوض لقلوب بعض"..
"أنا قصدي إسراء الصغيرة على فكرة"..
أردف بها فارس بلامبالاة وجمود مصطنع، بينما كان في داخله يتمنى أن يتحقق دعاؤها.
ضحكت إلهام حين فهمت ما يقصده، وقالت بمزاح:
"اممم ما أنا كمان يا ابني قصدي على إسراء الصغيرة مش إسراء بنتي"..
....................................
.. بغرفة مارفيل ..
كانت ممسكة بهاتفها وترسل منه رسائل نصية محتواها:
"ديمة احضري إلى القصر الآن.. يحدث الكثير من الأمور حولي، لا أستطيع فهمها، ولا أحد يريد إخباري حتى خديجة الحمقاء"..
أجابتها ديمة برسالة هي الأخرى:
"أنا بالطريق إليكِ.. سأصل في غضون دقائق، لا تقلقي، وسأظل لفترة معكِ بالقصر.. لن أرحل حتى أنهي أمر تلك الـ*** التي تزوجها ابنك"..
....................................