غرام المغرور الفصل الخامس عشر

غرام المغرور الفصل الخامس عشر نسمة مالك

لمحة نيوز

البارت الخامس عشر

غرام المغرور..

✍️ نسمه مالك ✍️

أعلنت حربي عليكِ!!..

"خديجة"..

كانت جالسة داخل غرفة المكتب تقرأ إحدى روايات نسمة مالك كاتبتها المفضلة..

(ميرسيي يا ديجا☺️)..

ليصل لسمعها صوت "فارس" وهو يأمر بجمع العاملين بالقصر. عقدت حاجبيها باستغراب، وهبت واقفة تنظر من نافذة الغرفة، تتابع ما يحدث بصمت.

لتتسع عيناها حين رأت ما يفعله "فارس" مع "إسراء" وفستانها. رفعت كف يدها تكتم شهقتها مرددة بصدمة:

"يا فارس يا باد بوي".

حركت رأسها بيأس من تصرفاته، وبشفقة أكملت:

"هيموت البنت من عمايله دي والله".

شهقت بقوة حين سقطت إسراء فاقدة الوعي بين يديه، وهرولت راكضة نحوهما وهي تقول بغضب طفولي:

"شوفت عمايلك النوتي عملت إيه في البنت يا ولد".

حملها "فارس" بلهفة، وصعد بها الدرج على عجل مردداً بقلق:

"ديجا هاتي الدكتورة وحصليني على جناحي بسرعة".

توجهت "خديجة" نحو الغرفة المخصصة لأطباء القصر، وتابع هو الصعود بخطوات حذرة حاملاً إياها بين ذراعيه غير عابئ بجرح يده.

رفعها قليلاً، وقال بقلق:

"هتخلعي قلبي من مكانه يا إسراء".

دفع باب الجناح، وخطا بها للداخل، وأغلقه بقدمه، واقترب من الفراش ووضعها عليه بحرص، وأسرع بإبعاد حجابها عن وجهها.

لينتبه لفستانها وآثار دمائه التي ما زالت عليه، وانبلجت ابتسامة على محياه مردداً:

"ماشية بدمي على فستانك؟!"

ثم اتجه إلى غرفة الملابس وأحضر لها ملابس مناسبة لتغيير ثيابها، وترك لها خصوصيتها، ثم عاد للاطمئنان عليها.

تأملها بعينيه بإعجاب، وهو يتنهد بصوت عالٍ، وقال:

"ساحرة.. مغلطتش أبداً في وصفك يا ساحرتي".

مد يده لشعرها وفك عقدته وأخذ يمسد عليه بانبهار وهو يقول:

"أنتي محتاجة بس ترتاحي، وهتكوني كويسة".

"اممم.. إسراء واحشتيني يا بنتي".

"هجبهالك انهارده مش بكره يا إدمان فارس".

أردف بها وهو يطمئن عليها، ثم أخرج هاتفه من جيب سرواله، وأسرع بإرسال رسالة صوتية قائلاً:

"جهز إسراء الصغيرة، هاجي أخدها انهارده بنفسي".

أنهى جملته، ووضع الهاتف جانباً، ثم جلس بالقرب منها ينتظر أن تستعيد وعيها.

طرقات على الباب جعلته يعود لصوابه. ابتعد عن الفراش وسار نحو غرفة ملابسه، وهو يتحدث بصوت صارم قائلاً:

"ثواني محدش يدخل".

أحضر كنزة زرقاء اللون من ثيابه وتركها بالقرب منها لتستخدمها إذا احتاجت إليها.

ظل ينظر إليها بقلق، ثم قال لنفسه:

"مش عارف ليه وجودك بقى مهم عندي بالشكل ده".

ثم تابع بصوت خافت:

"أحب فيكي عفويتك، غيرتك، قسوتك، رقتك، بسمتك، دمعتك، صمتك؛ حتى غضبك له مكان عندي.. وأكتر حاجة بتضايقني إني أشوفك متعبة أو حزينة".

نظر إليها للحظات، ثم أضاف:

"وأكيد مش هسمح لأي حاجة تأذيكي".

انتبه إلى أنها بدأت تستعيد وعيها، فاقترب منها بحذر، لكنه حافظ على مسافة مناسبة.

"إسراء.. سمعاني؟"

فتحت عينيها ببطء، ونظرت حولها بتعب.

"فارس"..

همست بها "إسراء" بصوت مرتجف. تهللت أساريره، ورفع عينيه ينظر لها بفرحة غامرة. لأول مرة تنطق اسمه دون ألقاب.

تأملت هي فرحته بأعين مملوءة بالعبرات، وببكاء همست:

"أنت عايز مني إيه؟!"

ابتسم لها ابتسامة هادئة، وأجابها بنبرة مطمئنة:

"قولي مش عايز مني إيه".

ثم تابع:

"عايز أشوفك بخير.. وعايز أطمن إنك مش هتتعرضي لأي أذى تاني".

.............................

"إيمان"..

تلهو مع "إسراء" الصغيرة وتحتضنها بحب متمتمة بتمني:

تم نسخ الرابط