غرام المغرور الفصل الثاني عشر
غرام المغرور الفصل الثاني عشر نسمة مالك
البارت الثاني عشر
عقد!!
تكملة فلاش بااااااااااااك..
موافقة!
قالتها إسراء بصوت مرتفع، وهي تنظر إلى فارس الذي بدا عليه الارتياح. أخرج ورقة مطوية من جيبه، وفتحها بهدوء، ثم مدّها إليها ومعها قلم قائلًا بنبرة حاسمة
إمضي.
عقدت حاجبيها باستغراب، وسألته
أمضي على إيه؟!
أجابها ببساطة
عقد جوازنا... عقد شرعي ومتسجل، وناقص إمضتك بس.
تنقلت عيناها بينه وبين الورقة بصدمة، وكأنها لم تستوعب ما يقوله.
أنت أكيد بتهزر!
لا، مبهزرش. إمضي يا إسراء.
ترددت للحظات، ثم قالت
طيب زي ما اتفقنا... جوازنا هيكون على ورق بس، وهشتغل هنا لحد ما أطمن على ماما، ومش هنعلن عنه غير لما يعدي أربع شهور زي ما قولتلي.
نظر إليها فارس بجدية وقال
وتفتكري مرات فارس الدمنهوري ينفع تشتغل خدامة يا إسراء؟!
ردت بضيق
ده شرطي يا فارس بيه... علشان أنا عارفة غرضك من جوازك مني كويس أوي.
تغيرت ملامحه وسألها
وإيه هو بقى غرضي؟!
ابتسمت ابتسامة حزينة وقالت
أنت يا بيه عامل زي اللي داق كل حاجة حلوة في الدنيا، ونفسه جزعت... فمال لحاجة مختلفة، اللي هي أنا للأسف.
صمت فارس للحظات، ثم قال بحدة
وأنا لو كان ده غرضي، كنت قلتلك إني عايز أخلف منك؟!
ارتبكت من صراحته، بينما أكمل بصرامة
إمضي أحسنلك.
رفعت عينيها إليه برجاء
أوعدني الأول.
صمتت لحظة، ثم تابعت
أوعدني يا بيه إنك متجبرنيش على حاجة مش عايزاها، وتخليني أشتغل هنا زي ما اتفقنا.
هبطت دمعة على وجنتها وهي تقول بصوت متحشرج
خليني أحس بحبة كرامة... بلاش تحسسني إني رخيصة أوي كده.
اتسعت عيناه بدهشة.
رخيصة؟! هتبقي مرات فارس الدمنهوري وتقولي رخيصة يا إسراء؟!
حرك رأسه بيأس، ثم قال
إمضي يا إسراء حالًا.
طيب خليها لما أطمن على ماما الأول.
نظر إليها بجمود قبل أن يجيب
زي ما تحبي.
تناولت الورقة والقلم، وظلت تحدق فيها لثوانٍ طويلة، قبل أن تكتب اسمها بخط مرتجف.
وبمجرد أن أنهت توقيعها، ابتعدت عنه، بينما ظل فارس يراقبها بصمت.
نهاية الفلاش باك..
اعتلت الصدمة ملامح إلهام وهي ترى التوتر والارتباك على وجه ابنتها، فاقتربت منها وأمسكت يدها برفق.
أوعى تقولي إنك عملتي كده يا إسراء؟!
أطبقت إسراء جفنيها بألم، ثم قالت
آه يا ماما... عملت كده.
نظرت إليها إلهام بعينين ممتلئتين بالدموع، بينما تابعت إسراء
علشانك إنتي وبنتي... مضيت عقد مع فارس الدمنهوري.
شهقت إلهام
عقد عرفي يا إسراء؟!
هزت إسراء رأسها بالنفي سريعًا.
شرعي... اطمني يا ماما. بس تقدري تقولي هو بالنسبالي عقد شغل أكتر من إنه جواز. إنتي عارفة أنا وفارس بيه مننفعش لبعض أصلًا.
ولما إنتي عارفة إنه كده... إيه اللي جبرك على جوازك منه يا بنتي؟!
صمتت إسراء لحظة، ثم أجابت بحزن
مكنش قدامي حل تاني يا ماما.
جحظت عينا إلهام بقلق
وإنتوا عايشين كزوج وزوجة؟
هزت إسراء رأسها سريعًا
لا يا ماما، مفيش حاجة من دي حصلت، ومش هتحصل. إحنا اتفقنا إن الجواز يفضل مجرد عقد، ومش هنعلن عنه غير لما أطمن عليكي.
هبطت دموعها بغزارة، وأضافت
ويعدي سنة على موت رامي... الله يرحمه.
وضعت إلهام يدها أسفل ذقنها وقالت
وهو فارس هيستنى؟! ده واضح إنه عايز يفرض رأيه في كل حاجة.
أجابتها إسراء بثقة
مش هيحصل اللي هو عايزه.
ساد الصمت قليلًا قبل أن تقطعه إلهام
يبقى الناس والدنيا كلها لازم تعرف إنك بقيتي مراته. الجواز أساسه الإشهار يا إسراء... ومش عايزين الناس تقول علينا كلام أكتر من كده.
ضحكت إسراء بسخرية ممزوجة بالدموع
الناس؟! وهي الناس بتبطل كلام يا ماما؟! كانوا فين الناس دي وأنا وإنتي وبنتي هنموت من الجوع؟!
مسحت دموعها وأكملت
أنا لو مكنتش اتجوزت خالص كانوا هيقولوا عنست. ولما اتجوزت قالوا جوزتها صغيرة ليه؟ ولما جوزي مات قالوا وشي وحش عليه. ولو فضلت من غير جواز، الكلام هيزيد. ولو اتجوزت دلوقتي هيقولوا أوام وقعت راجل غيره!
تنهدت بحزن
الناس مش هتسكت ولا هتبطل كلام أبدًا يا ماما. ولو مشينا وراهم هنقع، وهما برضه هيتكلموا.
ضمتها إلهام إليها وقالت
عندك حق يا ضنايا... أهدي. حقك عليا أنا.
أمسكت إسراء يدها وقالت
حقك عليا أنا يا ماما... مش قصدي أتعصب عليكي.
ثم وقفت وأضافت بمزاح
سبيني بقى أنزل أستلم شغلي في المطبخ اللي قد الحتة بتاعتنا كلها، وأشوفلي طريقة أوصل بيها لمغارة فارس بيه اللي