الفصل السابع غرام المغرور .

الفصل السابع غرام المغرور نسمة مالك

لمحة نيوز


وجه نظره للصغيرة، وتابع بأسف
وسابت بنتها كأنها ما صدقت تخلص من البت.. زي ما خلصت من أبوها.
اشتعلت عيناه بنيران حارقة، وتابع بوعيد
بس وحياة حرقة قلبي على أخويا الوحيد اللي موتته في عز شبابه ما هسبها.
..................................
.. بمكان آخر..
يعني البت الصغيرة في بيت عمها دلوقتي؟!
قالها سيد بتساؤل.
ليجيبه عماد قائلاً
أيوه يا فخامة.. أنا موصلها بنفسي، وسايب رجالي بيراقبوه.
أردف سيد بأمر
ميغبش عن عينك لحظة واحدة، وقصر الدمنهوري يتراقب 24 ساعة.. أول ما أم البت تظهر تجبهالي علشان أعرف منها بطريقتي قالت حاجة لفارس باشا ولا لأ.. لو معرفتش تجبهالي.. متسبهاش عايشة.. تجيبلي خبرها.. مفهوم.
عماد
مفهوم يا فخامة.. بس كله بتمنه.
......................................
.. بغرفة إسراء..
أنا خايفة عليكي من اللي اسمه فارس دا يا إسراء.. دا بيقولي ملكيش حرية الرفض.
قالتها إلهام بصوت متحشرج بالبكاء.
اقتربت منها إسراء بخطى مرتجفة تظهر مدى تعبها، بعدما انتهت من ارتداء عباءتها ولف حجابها.
جلست جوارها على الفراش، وتحدثت بضعف قائلة
متخفيش يا ماما.. لو هو قوي.. فربنا أقوى منه.
إلهام بتنهيدة
ونعمة بالله يا بنتي.. بس ربنا قال اعقلها وتوكل.. دلوقتي أنا وإنتي لوحدنا، وتامر الشر مالي عينه ناحيتك يا بنتي، وفارس دا شكله جريء أوي ومش زينا خالص.. بس قلبي بيقولي إنه عمره ما هيأذيكي مش عارفة ليه.
جذبت إسراء الكرسي المتحرك الموضوع جانب الفراش، وتحدثت بهدوء قائلة
اللي ربنا معاه.. مافيش عبد يقدر يأذيه.. خلينا نمشي من هنا يا ماما.. بنتي واحشتني.
هجيبهالك لحد عندك.. لكن إنتي مش هتخطي بره القصر.
أردف بها فارس بعدما فتح باب الغرفة دون استئذان كعادته، واندفع للداخل حتى أصبح على مقربة منهما.
شهقت إلهام بعنف من وجوده المفاجئ، بينما إسراء ثابتة ترمقه بنظرات محتقرة، وبقوة قالت
أنا هخرج من هنا أنا وأمي، ومحدش هيقدر يمنعنا يا عديم الذوق والأخلاق.. ياللي وصلت بيك الجرأة تجبني بيتك وتحاصرني هنا من غير إذني.
جحظت أعين إلهام وخديجة.
متغلطيش، والزمي حدودك وإنتي بتتكلمي معايا.
أردف بها فارس بنبرة محذرة، وهو يرمقها بنظرات حارقة تظهر مدى غضبه.
ابتعدت إسراء عن عينيه المحاصرة لها، وتحدثت بحدة قائلة
أنا مبغلطش في حد.. بس مبسكتش للي يغلط فيا، وبالنسبة لحدودي فأنا عارفاها كويس.. فلزم إنت حدودك معايا يا فارس بيه.
ابتسم لها ابتسامة باردة، وهو يقترب منها بخطوات بطيئة حتى أصبح أمامها مباشرة، وقال بغرور
فارس الدمنهوري ملوش حدود.
ثم تابع بنبرة حاسمة
واللي بيطلبه بيحصل.
نظرت له بتحدٍ، وقالت
مش كل حاجة تقدر تفرضها بالقوة.
عقد حاجبيه، وهو يري الدماء تنسحب من وجهها، وحل الشحوب الشديد على ملامحها، وبدأ يظهر على محياها بوادر ألم يجتاحها.
لانت ملامحه ونظر لها بلهفة فشل في إخفائها، وتحدث بهدوء قائلاً
اقعدي وارتاحي.. إنتي لسه تعبانة، وليكي علاج لازم تاخديه.
همت إسراء بالرد عليه، ولكنها تأوهت بألم حاد، ورفعت يدها وأمسكت معدتها مرددة بضعف
آه بطني.. الحقيني يا ماما.
بلمح البصر كان فارس قد أسندها حتى لا تسقط، وتحدث بأمر موجهاً حديثه لخديجة
ديجا هاتي الدكتورة بسرعة.
ابعد إيدك عني.
همست بها إسراء بصوت يكاد يسمع، وهي تحاول الابتعاد عنه بوهن شديد، وبصعوبة تابعت
عايزة أرجع.
ساعدها فارس على الوصول إلى حمام الغرفة، ثم جعلها تجلس بأمان، وبدأت هي بالتقيؤ بقوة وتتأوه بصوت عالٍ.
بكت إلهام بنحيب وهي ترى مدى تدهور حالة وحيدتها.
بينما وقف فارس بالقرب منها، وتحدث بنبرة هادئة
اهدي يا إسراء، وخدي نفسك واحدة واحدة.. متخافيش.
حاولت الابتعاد عنه، لكنه تراجع خطوة وترك لها مساحة، ثم قال
خدي وقتك.. الدكتورة جاية.
شعرت بدوار يجتاحها بعنف، فاستندت إلى الحائط وهي تحاول استعادة توازنها.
هب فارس واقفاً، وساعدها على غسل وجهها وفمها بالمياه، ثم عاد بها إلى الغرفة، بينما أسرعت خديجة لإحضار الطبيبة.
نظر فارس إليها بصرامة وقال
إنتي هتفضلي هنا لحد ما الدكتورة تكشف عليكي، وبعدها هنتكلم في موضوع خروجك.
رفعت إسراء عينيها إليه رغم ضعفها وقالت
مش هتقدر تمنعني للأبد.
أجابها ببرود
هنشوف.
ثم التفت إلى خديجة قائلاً
خلي الدكتورة تيجي فوراً.

تم نسخ الرابط