غرام المغرور الفصل الخامس
غرام المغرور الفصل الخامس نسمه مالك
إسراء أخدت الدوا اللازم وراحت في سابع نومة، والدكتورة جنبها، وقالت مش هتفوق قبل الصبح.. فتفضل احكي بالذوق وفهمني إيه اللي بيحصل.. علشان أنا مش أباجورة في البيت ده.
أخذ فارس نفسًا عميقًا، وبدأ يخبرها بكل شيء حتى انتهى.
يعني إسراء دي للدرجة دي ساذجة علشان تقول لهم إنها عارفة عنهم كل حاجة، وإنهم حرامية، وفاكرة إنهم هيسبوها في حالها بعد كلامها ده؟!
هتفت بها خديجة بذهول.
حرّك فارس رأسه بيأس، متمتمًا
ما أنا بقولك.. أنا في حياتي ما شوفتش بغبائها.
ثم ابتسم بإعجاب، وتابع بعبث
غبية.. بس تجنن.
لكزته خديجة في كتفه، وقالت بتساؤل
طيب أنت ليه ساكت على اللي اسمه سيد ده بعد ما عرفت حقيقته؟
ظهر الغضب على وجه فارس، وبقدر كبير من التعقل أجابها
سيد ده أنا ممكن أفعصه هو واللي وراه كلهم.. بس كده مش هعرف أوصل للراس الكبيرة.
عقدت خديجة حاجبيها قائلة
مش فاهمة قصدك؟
يعني سيد ده مجرد ديل لتعبان كبير.. لو قطعته، التعبان هيهرب وهيفضل عايش ومش هيموت.. فدلوقتي أنا ماسك ديل التعبان اللي هو سيد، وعن طريقه هوصل لراس التعبان وأقطعها من جذورها.
ولحد ما توصل لراس التعبان، إسراء هتفضل معانا هنا؟!
أردفت بها خديجة بدهشة، ليُدهشها فارس أكثر حين قال بابتسامة مصطنعة، وهو يحرك رأسه بالإيجاب
هي ووالدتها وبنتها اللي جاية في الطريق.
همّت خديجة بالرد عليه، لكن طرقات على الباب أعقبها صوت إحدى العاملات بالمنزل باحترام
فارس باشا، رئيس الحرس عايز يقابل سيادتك، ومعاه واحدة ست.
هبّ فارس واقفًا واتجه نحو الخارج، وهو يقول
دي أكيد والدة إسراء.
استنى، خدني معاك أرحب بيها.. دي مهما كان في بيتنا، وإكرام الضيف واجب.
قالتها خديجة وهي تسير بجواره إلى خارج الجناح.
...........................
.. بردهة القصر ..
دفع أحد الحرس الكرسي المتحرك الذي تجلس عليه إلهام، الباكية بصمت.
أهلًا وسهلًا يا مدام إلهام.
قالها فارس وهو يقترب منها بخطواته الرزينة الواثقة، حتى توقف أمامها مباشرة، مكملاً
أنا فارس الدمنهوري، صاحب الشركة اللي جوز بنتك كان شغال فيها.
بنتي.. هي فين بنتي؟ دي خارجة تعبانة أوي الصبح، وأنا قولت لها متخرجش، مسمعتش كلامي، واديني مش عارفة هي فين دلوقتي!
قالتها إلهام ببكاء حاد.
اقتربت منها خديجة، وربتت على ظهرها بحنان، قائلة
متخافيش.. إسراء هنا معايا فوق.
نظرت لها إلهام بلهفة
بنتي هنا؟ هي فين؟ هي كويسة؟ حصل لها حاجة؟ أبوس إيدك وديني عندها.. عايزة أطمن عليها.
جلس فارس على أقرب مقعد، وتحدث بتعقل
مدام إلهام، اهدي من فضلك، واطمني.. إسراء كويسة، وهتطلعي تشوفيها وتطمني عليها كمان، بس لازم أتكلم معاكي الأول.
ابتسمت إلهام من بين دموعها، وقالت
أنت يا ابني شكلك راجل شهم وزوق، زي ما إسراء بنتي قالت لي عنك.
اعتلت ملامح فارس الدهشة، وتحدث بذهول
إسراء قالت لكِ عني كده؟!
أجابته إلهام بتلقائية
أيوه يا ابني.. شكرت لي في أخلاقك، وقالت لي إنك هتساعدها تاخد معاش جوزها الله يرحمه.
انبلجت ابتسامة على وجه فارس، سرعان ما قمعها حين أجهشت إلهام بالبكاء، وتابعت برجاء
بس الله لا يسيئك يا ابني، ساعدنا نرجع بنت إسراء اللي عمها خدها مني غصب عني.. إسراء روحها في بنتها، ومتقدرش تبعد عنها لحظة واحدة.
أثناء حديثها، صدح صوت رنين هاتف فارس.
لحظة واحدة وأبقى معاكي.
أنهى جملته وأجاب على الفور
إيه الأخبار؟
تامر ركب تاكسي، وشكله راجع بيته، وإحنا وراه يا فارس باشا.
خليكم وراه، واستنى مني تليفون.
قالها فارس وأغلق الهاتف، ثم نظر إلى إلهام وقال بهدوء
أنا عرفت اللي تامر عمله معاكي، والكلام اللي قاله في حق بنتك، وأنا أقدر أجيب بنت إسراء منه في غمضة عين.. بس هجيب البنت من عمها بصفتي إيه؟! لو عملت كده هبقى بأكد كلامه علينا فعلًا.
ابتلعت إلهام ريقها بصعوبة، وهي تقول
عندك حق يا ابني.
جحظت عينا إلهام حين قال فارس
علشان كده أنا بطلب منك إيد إسراء يا مدام إلهام.
نظرت له إلهام نظرة يملؤها الحزن، وقالت بأسف
بنتي مستحيل توافق تتجوز بعد جوزها يا ابني.
أشعلت جملتها غضب فارس، لكنه تحكم في غضبه وقال بثقة
مفيش حاجة اسمها مستحيل، وأنا واثق إنها هتوافق.
ثم تابع محدثًا نفسه بغرور
متقدرش ترفض فارس الدمنهوري.
حرّكت إلهام رأسها بالنفي، وقالت بثقة عمياء
بنتي مش هتوافق.. دي بتعشق جوزها، ومش هتكون زوجة لغيره.
صك فارس على أسنانه، وهب واقفًا، وهو يقول بتحدٍ
هتوافق.. أنا هخليها توافق.
انتهى البارت.
رأيكم يهمني جدًا يا حبيباتي
واستغفروا لعلها ساعة استجابة