جريمه في عماره 6 الفصل الثاني

جريمه في عماره 6 الفصل الثاني للكاتبه بيري النجار

لمحة نيوز

أي حركة إضافية قد تُحدث صوتًا يوقظ الرجل، فعدل عن الأمر وقرر المغادرة.
بيري النجار 
وقبل أن يخرج، وقعت عيناه على صورة موضوعة فوق المكتب. كانت لفتاة شابة في العشرين من عمرها تقريبًا، يقف الدكتور خلف خلفها محتضنًا إياها، وكأنها زوجته أو حبيبته. كانت تنظر إليه بعينين ممتلئتين بالمودة، لكن ملامحها لم تكن غريبة على عاصم، بل شعر أنه رآها من قبل.
بيري النجار 
أخرج هاتفه سريعًا والتقط صورة للإطار، ثم خرج بالطريقة ذاتها التي دخل بها.
استقل سيارته، وأخرج هاتفه واتصل بأحدهم.
جاءه صوتها من الطرف الآخر للهاتف بدلال
الو يا باشا، فينك؟ هي سوسو ما وحشتكش؟
رد عليها عاصم مقاطعًا إياها
سوسو، اخلصي... انتي فين؟
أجابته بدلع
في مكاني يا باشا... انت هتيجي؟
بيري النجار 
تنهد عاصم وقد بدأ الضجر يتسلل إلى نبرته، ثم قال
جاي... اقفلي.
بيري النجار 
أغلق الهاتف، ثم انطلق بسيارته حتى وصل إلى المكان، وهو حانة كبيرة تشبه الملهى الليلي. وما إن دخل حتى رحب به رجال الحراسة، ثم رافقوه إلى الداخل حتى جلس على طاولة مواجهة للمسرح.
بيري النجار 
وبعد دقائق، صعدت فتاة جميلة إلى المنصة لتبدأ وصلة رقصها. وما إن وقع بصرها عليه حتى ظلت تنظر إليه بين الحين والآخر. أما هو، فكان يجلس ممسكًا بكأسه في صمت.
بيري النجار 
اقتربت منه الراقصة أثناء رقصها، فأخرج بعض النقود وألقى بها نحوها، فابتسمت له وحيّته بحركة خفيفة، ثم عادت إلى المسرح لتكمل رقصها.
بيري النجار 
ما إن انتهت سوسو من وصلتها الراقصة حتى أخذت تبحث بعينيها عن عاصم، لكنها لم تجده في مكانه. عقدت حاجبيها باستغراب، ثم اتجهت إلى غرفتها لتبديل ملابسها.
بيري النجار 
دفعت الباب ودخلت، لتتفاجأ بعاصم جالسًا في الداخل بكل هدوء، ممسكًا بكأس في إحدى يديه، بينما استقر سلاحه في اليد الأخرى.
بيري النجار 
اتسعت عيناها في صدمة، وتلاشت ملامح الدلال من وجهها. وما إن وقع بصرها على السلاح حتى انتفضت في مكانها، واستدارت على الفور، وكادت تفر هاربة خارج الغرفة.
نهض عاصم من مقعده في هدوء مخيف، ثم أمسكها من شعرها قبل أن تتمكن من الفرار. انحنى قليلًا نحو أذنها وهمس بصوتٍ بارد أشبه بفحيح الأفعى
بيري النجار 
رايحة فين يا روح أمك؟
التفتت إليه سوسو بعينين دامعتين، وقد ارتسم الرعب على ملامحها، ثم قالت بتقطع من شدة البكاء
والله يا عاصم... أنا ماليش دعوة.
بيري النجار 
قبض على خصلات شعرها بقوة أكبر، فأمال رأسها إلى الخلف ثم أعاده بعنف إلى يده، قبل أن يقول بنبرة غاضبة
لا يا حلوة؟ أومال مين اللي له دعوة؟
ثم صرخ فيها
انطقي يا بت! مين اللي قالك تحطي لي الزفت ده في اللي بشربه وأنا عندك في البيت؟! انطقي!
لم تجبه. ظلت تبكي في خوف، تهز رأسها نفيًا، بينما ارتجف جسدها بين يديه.
بقلمي بيري النجار

تم نسخ الرابط