غرام المغرور الخاتمة الجزء الثالث

غرام المغرور الخاتمة الجزء الثالث نسمة مالك

لمحة نيوز

الخاتمة 3
غرام المغرور..
. .............................................. بسم الله 🥀.........

صباح يوم جديد يحمل بين طياته الكثير من الأحداث..

داخل يخت "ساحرة الفارس" تحيا "إسراء" مع زوجها "فارس" في رحلة حول العالم، يتنقل بها من بلد لأخرى عبر اليخت أحياناً، ومرات عبر طائرته الهليكوبتر الخاصة المتواجدة على سطح اليخت.

لا يمكثان بمكان أكثر من يومين، وكل ليلة تفتح عينيها على مكان جديد تنبهر من شدة روعته. على هذا الحال لهما أكثر من خمسة أسابيع، منفصلين عن العالم أجمع، مكتفيين بوجود بعضهما.

تململت "إسراء" بقلق إثر ذلك الألم الذي يداهم معدتها منذ الأمس، خاصةً حين شعرت ببرودة تجتاح أطرافها، فمدت يدها الصغيرة تبحث عن زوجها بجوارها فلم تجد سوى الفراغ.

فتحت عينيها ببطء، واعتدلت جالسة بتكاسل، ثم ارتدت روبها وغادرت السرير.

أخذ منها الأمر لحظات قبل أن تهب واقفة وتركض بسرعة نحو المرحاض عندما شعرت بحاجتها للتقيؤ.

"فاااارس"..

صرخت بها أثناء تقيؤها، وأطلقت آهة حادة، ثم تنفست بضعف. وبرغم كل هذا ظهرت ابتسامة على ملامحها المتعبة، وتابعت قائلة:

"بشرة خير"..

بينما كان "فارس" يسبح كعادته كل صباح، زحف القلق إلى قلبه فجأة. عاشق هو وبإمكانه الشعور بزوجته أثناء تعبها أو حزنها أو حتى فرحها.

خرج من المياه سريعاً، وسار نحو غرفته بخطوات مسرعة، فتح الباب واندفع نحو الداخل يبحث عنها بقلبه قبل عينيه عندما وجد فراشهما خالياً مردداً:

"إسراء أنتي فين؟!"

كانت تخرج من الحمام بخطى متثاقلة.

ضيق عينيه وهو يراها تقترب منه ببطء، وجسدها يتمايل بوضوح وكأنها على وشك السقوط.

بلمح البصر كان قد وصل إليها، وأمسك بها ليساعدها على الوقوف، مردداً بلهفة:

"مالك يا إسراء؟.. انتي دايخة؟!"

استندت "إسراء" عليه للحظات، ثم قالت بصوت ضعيف:

"أنا كويسة"..

لاحظ شحوب وجهها الشديد، فضيق عينيه وهو يقول بقلق:

"إسراء فيكي إيه يا روحي؟!.. شكلك مش طبيعي؟!"

نظرت إليه بابتسامة مترددة، ثم قالت:

"بس شكلي كده.. حامل منك"..

تجمدت ملامح وجهه، ورمقها بنظرة خالية من المشاعر للحظات. شعرت بالقلق وهي ترى رد فعله على خبر حملها.

نظرت لعينيه بتفحص، تحاول قراءة ما يدور بذهنه، وهمست بتوتر:

"فارس أنا لسه متأكدش.. هتأكد أكتر لما أعمل تحليل دم"..

أمسكت كف يده وضغطت عليه برفق، مكملة بنبرة راجية:

"ولحد ما نتأكد ممكن متقولش لأي حد خالص؟!"

"اطمني يا بيبي، أنا مش هقول لحد خالص"..

قالها "فارس" بملامح مريبة عجزت "إسراء" عن فهمها.

........................................... الحمد لله 🥀........

.. داخل مصحة لعلاج الإدمان..

تصرخ "ديمة" بجنون وتتحرك بهسترية على الفراش المقيدة به، ما جعل والدها "عباس" يطبق جفنيه بألم كمحاولة منه لكبح عبراته على حالة ابنته وما وصلت إليه.

"هاتلي حقي من فارس يا بابي.. مش هتعالج إلا لما تحرق قلبه زي ما حرق قلبي"..

قالتها "ديمة" بأنفاس لاهثة.

أطلق "عباس" زفرة متعبة من صدره، وتنهد بتعب مردداً بنفاذ صبر:

"يا بنتي محدش من رجالي عارفين يوصلوا لفارس ولا لمراته.. مأمن نفسه على أعلى مستوى بأكفأ الحراسات"..

التمعت عينا "ديمة" بفكرة حمقاء راقت لها كثيراً، فابتسمت بشر وهي تقول:

"يبقى خديجة.. موتها يا بابي.. بموت خديجة فارس هيتقهر واحتمال يموت وراها لأنها تعتبر كل عيلته"..

ابتسم "عباس" هو الآخر بخبث، وحرك رأسه لها بالإيجاب، ومن ثم أخرج هاتفه من جيب سرواله، وطلب إحدى الأرقام.

لحظات وأتاه الرد، فتحدث بأمر قائلاً:

"خديجة الدمنهوري.. نفذ الليلة"..

............................................ لا إله إلا الله 🥀.........

"خديجة"..

تجلس على الشاطئ تتأمل صفاء المياه الزرقاء بشرود أمام أعين "هاشم" المهتم بها، تلك الرقيقة صاحبة القلب الماسي التي أصرت على موقفها برفض الزواج منه وفضلت "فارس" عزيزها الغالي عليه، وحتى على نفسها كما تفعل دوماً.

لن تغير علاقتها به، فهي تعتبر نفسها له والدته وصديقته وشقيقته الكبرى، وكل عيلته، وهذا بالنسبة لها كافٍ.

رغم المشاعر التي تكنها لـ"هاشم"، إلا أن حب "فارس" أقوى وأكبر من أي شيء آخر بالكون كله. فارس ابنها الذي لم تنجبه، نعم هي لم تحمله بأحشائها، ولكنها حملت حبه بقلبها.

هبطت دمعة حارقة على وجنتيها ببطء، أسرعت بمسحها، وأخذت نفساً عميقاً، ورسمت ابتسامة زائفة على ملامحها، ثم هبت واقفة تسير على الرمال بقدميها الحافيتين، خلفها حرسها وعلى رأسهم "هاشم" الذي اقترب منها حتى أصبح يسير بجوارها.

"ارحمي قلبي وقلبي ووافقي على جوازنا يا خديجة"..

قالها "هاشم" بنبرة راجية.

نظرت إليه "خديجة" بتوتر، ثم قالت:

"هاشم من فضلك الموضوع دا منتهي بالنسبالي، فبلاش تفتحه تاني؟!"

وفجأة، لاحظ "هاشم" خطراً يقترب منهما، فدفع "خديجة" بعيداً عن المكان وأسرع لحمايتها.

سقط الاثنان على الرمال، وحاول "هاشم" أن يحافظ على سلامتها.

فتحت "خديجة" عينيها بهلع عندما وجدته مصاباً، فصرخت باسمه بصوت مرتعش:

"هاااشم.. فيك إيه رد عليا؟!"

قال "هاشم" بصوت ضعيف:

"بحبك يا خديجة"..

ثم فقد وعيه.

تعالت أصوات إطلاق النار في المكان، فتمسكت "خديجة" به وابتعدت عن مصدر الخطر، بينما أسرع الحرس للتحرك لحمايتهما.

توقفت "خديجة" عن الصراخ للحظات، ثم همست بصوت متقطع:

"وأنا كمان بحبك يا هاشم"..

وفي تلك اللحظة وصل "غفران" راكضاً حتى وصل إليهما، وجثا على ركبتيه بجوارهما يتفحصهما بملامح شاحبة مردداً:

"خديجة أنتي كويسة؟!"

ثم ساعد "هاشم" على الابتعاد عن الخطر، وأمر رجاله بسرعة:

"إسعاف بسرررعه"..

انتهى الفصل..

واستغفروا لعلها ساعة استجابة..

تم نسخ الرابط