غرام المغرور الفصل السابع و الثلاثون

غرام المغرور الفصل السابع و الثلاثون نسمة مالك

لمحة نيوز

البارت السابع والثلاثون
غرام المغرور..
ساحرة الفارس!!

خارج جناح «مارفيل»..

يقف «فارس» بملامح مرتعدة بجوار والده، يتابع الأطباء وهما يحاولون تهدئة والدته التي دخلت في نوبة بكاء حادة حتى أصبحت على وشك الإنهيار.

كانت «مارفيل» تردد بكلمات غير مرتبة تحمل لغزًا يصعب حله: «أنا صامتة لأجلك.. لأجلك فارس.. لأجلك فقط بني».

وبعد أن أعطتها إحدى الممرضات المهدئ، استسلمت لنوم عميق.

تنفس «فارس» براحة، ثم طلب من والده أن يتحدث معه قليلًا. أخبره «محمد» أنه سيجيب عن جميع أسئلته، لكنه طلب منه أن يتركه مع «مارفيل» لبعض الوقت.

دار بينهما حوار خفيف عن شهر العسل والحفل الذي ينتظر «فارس» في الشاليه، ثم أخبره «محمد» أنه سيبقى بجوار «مارفيل»، بينما يذهب «فارس» للحفل ويتفقد اليخت الذي أهداه له بمناسبة زواجه.

شكر «فارس» والده على وقوفه بجانبه، وعانقه بحب، مؤكدًا أنه لن ينسى فضله عليه. تأثر «محمد» بكلماته وربت على ظهره قائلًا: «ولا يحرمني منك أبدًا يا ابني».

ثم طمأنه «محمد» بأنه عاقب «ديمة» على ما فعلته، وأنه لن يسمح لأحد بإيذائه أو إيذاء زوجته، كما أخبره بحقيقة ما حدث مع الدكتورة «سلمى» والفتاة التي كانت تعمل مع «ديمة».

أكد «فارس» أنه لن يشعر بالأمان الكامل طالما أن والد «ديمة» شريك معهم، ولذلك سيظل حذرًا حتى ينهي الشراكة. وعده «محمد» بأنه سيظل إلى جواره.

غادر «فارس» متجهًا إلى الحفل، بينما انتظر «محمد» حتى أغلق الباب، ثم اتجه إلى غرفة زوجته ليطمئن عليها.

داخل المكان المخصص للهو الأطفال..

كان «هاشم» ورجال الحراسة يؤمنون المكان، بينما تلعب «إسراء، إلهام، خديجة، إيمان، عهد» مع الصغار.

دار حديث بين النساء عن الزواج والأسرة وما مررن به من ظروف مختلفة. تحدثت «عهد» عن حياتها مع «غفران» وأطفاله، مؤكدة أنها تعتبرهم مثل ابنها «زين».

وتحدثت «إيمان» عن أن الله عوضها عن حرمانها من الإنجاب بابنها «محمود»، الذي تعتبره ابن قلبها.

أما «خديجة»، فتحدثت بفخر عن اختيارها تربية ابنها «فارس» بدلًا من الزواج، مؤكدة أنها لو عاد بها الزمن لاختارت الطريق نفسه.

ثم تحدثت «إسراء» عن زواجها الأول، ووفاة زوجها، وكيف أصبحت أرملة وابنتها يتيمة وهي في سن صغيرة. وأوضحت أن الله عوضها بعد ذلك بحياة جديدة مع «فارس»، الذي يعامل ابنتها بحنان وكأنها ابنته.

طلبت «خديجة» من «إلهام» أن تحكي قصتها، فبدأت «إلهام» في سرد حياتها منذ طفولتها، وكيف تحملت مسؤولية منزل عمها لسنوات طويلة، ثم قرر ابن عمها «إبراهيم» الزواج منها رغم اعتراض والدته.

أكدت أن «إبراهيم» كان زوجًا صالحًا، وأنه وقف بجوارها حتى رزقهما الله بابنتهما «إسراء».

ثم شرحت «إسراء» كيف مرض والدها بمرض خطير، وكيف وقفت والدتها بجانبه حتى وفاته، وظلت تعتني بجدتها أيضًا.

بعد ذلك أخبرت «إلهام» ابنتها أنها تعرف حقيقة حالتها الصحية، وأنها راضية بقضاء الله. بكت «إسراء» وتعلقت بأمل شفائها، مؤكدة أن والدتها ستتحسن بإذن الله.

حاولت «إلهام» تخفيف أجواء الحزن، وذكّرت الجميع بأنهم مدعوون إلى الحفل، فاستعدت النساء للمغادرة.

ساحرة الفارس

كان هذا اسم اليخت الذي اختاره «فارس» بنفسه. وقف على متنه يتابع تجهيزاته، بينما يزين العاملون المكان بالورود والبالونات التي تحمل اسم زوجته «إسراء».

أعجب «غفران» بالتجهيزات، ثم طلب من «فارس» أن يسرع في الاستعداد للحفل، موضحًا أنه دعا عددًا من الشخصيات المهمة.

بعد أقل من ساعتين، وصل «فارس» إلى الحفل برفقة «إسراء» و«خديجة» وباقي أفراد العائلة.

استقبلهم «عباس» والد «ديمة»، وحاول التحدث مع «إسراء»، لكن «فارس» وقف أمامها ليمنع أي توتر، وطلب منها الدخول مع والدتها وباقي النساء.

اقترب «غفران» من «فارس»، بينما دار بينه وبين «عباس» حوار متوتر حول ما حدث سابقًا، وأكد «عباس» أن الأمور لم تنتهِ بعد وأن لكل شيء حسابًا.

رد «فارس» بثبات، محذرًا إياه من التفكير في تهديده بسبب منصبه، ثم انصرف مع «غفران» و«هاشم».

جلست «إسراء» إلى جوار والدتها و«خديجة» و«إيمان»، وكانت تتابع «فارس» من بعيد. كانت تشعر بالحزن بسبب ابتعاده عنها طوال الأيام الماضية، بينما كان هو يراقبها من حين لآخر دون أن يقترب.

لاحظت «خديجة» توتر الأجواء، فطلبت من «فارس» أن يشارك زوجته في الرقصة الخاصة بالحفل، موضحة أن المناسبة أقيمت من أجلهما.

نظر «فارس» إلى «إسراء»، ثم تقدم منها ومد يده لها. ترددت للحظة قبل أن تضع يدها في يده، ثم وقفت إلى جواره.

بدأت الموسيقى، وشاركا في الرقصة وسط أجواء الحفل، دون أن يتبادلا سوى نظرات هادئة وكلمات قصيرة.

قالت «إسراء» بصوت منخفض: «واحشتني».

نظر إليها «فارس» وسألها: «قولتيلي إني وحشتك؟».

حركت رأسها بالموافقة، فابتسم وقال: «خلاص.. بعد الحفلة نتكلم براحتنا ونحل كل اللي بينا».

ابتسمت «إسراء» بخجل، وقالت: «طيب يلا نرجع نتكلم في أوضتنا يا أبو الفوارس».

وانتهى الفصل.

تم نسخ الرابط